وضعية المغاربة العالقين في آسيا وأوروبا تزداد تعقيدا مع فرض حالة الطوارئ في جلّ البلدان بالقارتين، تفاديا لانتشار فيروس “كوفيد-19″، حيث مازال مئات منهم يترقبون بحذر الإجراءات التي ستتخذها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بشأن قرار العودة إلى المملكة.

محمد اشويخان، مواطن مغربي عالِق في دولة ماليزيا، قال إن “مجموعة تتراوح بين 25 و30 شخصا مازالت عالقة في هذه الدولة الآسيوية بعد منع الرحلات الجوية والبحرية إلى المغرب”، موردا أن “السفارة المغربية بكوالالمبور وفّرت فندقا للمهاجرين المغاربة، فضلا عن مصاريف مختلف الوجبات الغذائية وخدمات التطبيب”.

وأضاف المتحدث، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “توجه إلى السفارة المغربية في ماليزيا بعد علمه بإغلاق المغرب لحدوده البحرية والجوية إلى إشعار آخر”، لافتا إلى أن “القنصلية وضعت شخصا تحت رهن إشارة المغاربة، يتفقد أوضاع العالِقين في الفندق ثلاث مرات يومياً”.

من جانبه، أكد يوسف صادق، سائح مغربي عالِق في ماليزيا، أن “الأوضاع جيدة للغاية إلى حدود الساعة”، وزاد: “لم أكن أتوقع الإجراءات التي قامت بها القنصلية المغربية، إذ يتم التواصل معنا ثلاث مرات في اليوم، بغية الاطلاع على أحوالنا في الفندق، بعدما أشرفت على عملية حجز الفندق وتغطية جميع مصاريف وجبات الطعام”.

وشدد المتحدث نفسه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “التدابير الموازية من لدن السفارة المغربية بماليزيا كانت في المستوى”، مستدركا: “الإجراءات التي وفّرتها القنصلية لفائدة مواطنيها لم تقم بها حتى الدول المتقدمة في ماليزيا”.

نهيلة بنضريف، سائحة مغربية عالِقة بدورها في ماليزيا، أشارت إلى كونها “فوجئت بالإجراءات المُـتخذة على مستوى السفارة المغربية بماليزيا”، مردفة: “القنصلية تكلّفت بحجز الفندق لفائدة المتضررين، إلى جانب تغطية مصاريف الوجبات؛ دون إغفال الزيارات المتكررة لطاقم القنصلية قصد الاطمئنان على أحوالنا”.

وفي بريطانيا، علمت هسبريس أن عشرات المواطنين المغاربة عالقون في هذه الدولة الأوروبية بدون مأوى إلى حدود الساعة، على غرار مواطنين منحدرين من جنسيات أخرى، في حين لم تتوصل القنصلية المغربية هناك إلى أي حل نهائي بشأن قرار العودة إلى المملكة.

ووفق معطيات الجريدة فقد توفي أحد أفراد الجالية المغربية في بريطانيا بعد إصابته بفيروس “كوفيد-19″، ويُدعى “علي الشروكي”، حيث وافته المنية في مستشفى “سانت ماري” بلندن، دون أن يصل خبر الوفاة إلى أسرته، بالنظر إلى عدم توفره على أي أقرباء في بريطانيا.

في هذا السياق، قال أحمد زرهابي، ممثل جمعية المغاربة المقيمين باسكتلندا، إن “قرابة 44 شخصا إلى حدود الساعة مازالوا عالقين في البلد”، وزاد: “بعثنا بمعطيات المغاربة إلى القنصلية، من أرقام هواتف وبريد إلكتروني وأسماء، لكن لا يوجد أي حل نهائي إلى الآن”، مردفا: “نعمل مع القنصلية على توفير طائرة خاصة كي تقلّ هؤلاء إلى المملكة”.

ومازال عشرات المغاربة العالقين في القارة الأوروبية ينتظرون قراراً من الرباط من أجل الترحيل إلى المملكة، فضلا عن 820 مواطنا مغربيا عالقا في تركيا، حيث تعمل قنصلية الرباط، بتنسيق مع خلية الأزمة في إسطنبول، على ضمان عودتهم، لكن لم يُفعل أي قرار إلى حدود اللحظة.