على إثر المنع الذي تعرضت له مسيرة الشموع الكونفدرالية من طرف السلطة المحلية بجرسيف، والتي كان مُقررا تنظيمها يوم الثلاثاء 20 يونيو 2017،  استكمالا للبرنامج النضالي الكونفدرالي المركزي، والمقرر من قبل المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وتخليدا لأرواح شهداء الشعب المغربي إثر الإضراب العام التاريخي الذي دعت له مركزيتنا يوم السبت 20 يونيو 1981، عقد المكتب الاقليمي اجتماعا طارئا يوم السبت 17 يونيو الجاري، تدارس من خلاله قرار المنع المُفاجئ والتعسفي في حق فرع منظمة بجرسيف، حسب بيان تنديدي توصلت جرسيف 24 بنسخة منه، والتي تشتغل كباقي المنظمات في احترام تام لما تنص عليه قوانين البلاد.

إن الاحتقان الاجتماعي الحاصل اليوم، يضيف ذات البيان، بسبب تغييب الحوار الاجتماعي والهجوم على الحقوق والمكتسبات، وتجاهل المطالب والتملص من تنفيذ الالتزامات، الشيء الذي يعكس وبالملموس التراجعات الخطيرة في  كل المجالات وعلى رأسها الحريات النقابية. ثم إن إصرار السلطات على التعاطي بالمقاربة الأمنية فقط مع مختلف الاحتجاجات السلمية، لن يزيد الوضع إلا احتقانا وقد يُنذر بانفجارات قد تأتي على الاخضر واليابس.

وقد أعلن بيان المكتب الاقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف، تنديده الشديد بقرار المنع التعسفي من تنظيم مسيرته الليلية المُضاءة بالشموع من أجل إبلاغ رسالة واضحة وجلية غايتها عدم تكرار مأسي 20 يونيو المجيدة، اعتزازه الشديد بكل المواقف التضامنية مع مناضلات ومناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف من طرف المنظمات والهيئات والجمعيات الصديقة وبعض الفاعلين كاشخاص ذاتيين، ويؤكد تضامنه المطلق مع مطالب ساكنة مزكيتام في حقهم العادل والشرعي  بتوفير الماء الشروب، وتفادي كارثة العطش المُهددة للجماعة والساكنة على السواء.

وقد دعا البيان المتوصل به، جميع مناضلي القطاعات المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى الانخراط في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها التنسيقية المحلية للدفاع عن الحقوق وضد الحكرة والتهميش، ليلة يوم الإثنين 19 يونيو الجاري، للتأكيد على مطالب الساكنة في الإسراع بإخراج المستشفى الاقليمي الجديد والحي الصناعي، ومعالجة الاختلالات المتعلقة بتدبير وتسيير قطاع الصحة بالاقليم معالجة حقيقية، وتوفير السكن اللائق في إطار محاربة السكن العشوائي بكل من حمرية وغياطة، والعمل على توفير فرص الشغل للمطالبين بها، مُطالبا بإطلاق سراح معتقلي حراك الحسيمة وكافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، وتأكيده على ضرورة الإسراع بفتح حوار اجتماعي تفاوضي يعالج الملفات المطلبية والتراجع عن كل القرارات الجائرة التي تستهدف المكتسبات الاجتماعية، داعيا في النهاية كافة إطاراته القطاعية للحضور بكثافة يوم 20 يونيو 2017 لمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ابتداء من الساعة العاشرة والنصف ليلا لتجسيد الشكل النضالي المُلائم.

وفي ذات السياق، وفور علمها بالمنع المكتوب لمسيرة الشموع، بادرت كل من تنسيقية جرسيف للدفاع عن الحقوق وضد الحكرة والتهميش، والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع جرسيف والجمعية الوطنية للمعطلين بجرسيف إلى الإعلان عن تضامنها المبدئي واللامشروط مع ك. د. ش، مع التنديد بهذا المنع والتعنت المخزني في قمع الحريات والحقوق، والمحاصرة القمعية المستمرة لساحة بئر أنزران بالخصوص منذ بداية رمضان.