في خرجة مُثيرة للجدل، نظمت جمعية “حركة الشباب الملكي للمغاربة بالداخل والخارج” وقفة احتجاجية في مدينة الدار البيضاء ضد الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، بسبب دعوتها عبر تقنية الفيديو عموم المغاربة إلى المشاركة في مسيرة 8 يوليوز الماضية التي طالبت بالإفراج عن معتقلي حراك الريف.

الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام مقر “جمعية الشباب الملكي وحركة الشباب الملكي عبر العالم”، شارك فيها عشرات النشطاء من الجمعية المذكورة، ورفعوا شعارات عنيفة ضد القيادية اليسارية وصلت إلى حد النيل من شرفها، وهو ما أثار استياء عدد من المتابعين الذين استغربوا “سماح السلطات بتنظيم مثل هذه الوقفات المُسيئة إلى سمعة المغرب”.

وهاجم “الشباب الملكي” المشاركين في مسيرة 8 يوليوز بسبب “تلويحهم برايات سوداء ترمز لحركة 20 فبراير وأخرى لأعلام الأمازيغ أثناء التظاهرة”، مؤكدين أنهم “مستعدون للموت في سبيل الدفاع عن البلد ورموزه”. كما طالبوا بمحاكمة نبيلة منيب، وهددوا بملاحقتها “دفاعاً عن شعار الله الوطن الملك”، وفق تعابيرهم.

وأطلق أعضاء الحزب اليساري على منصات التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع منيب، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل ضد “ما يُسمى بالشباب الملكي بعد تعميهم لفيديو تضمن تحريضاً واضحاً على العنف والتخوين والسب والقذف والتشهير والاتهام بالدعارة”.

ودعا عدد من نشطاء اليسار القضاء إلى متابعة من يُحرك هؤلاء الشباب بالنظر إلى “خطورة التهديدات ضد الرفيقة منيب التي تشكل مساساً بسلامتها الجسدية، خصوصا وأن جمعية الشباب الملكي تتوفر على ترخيص قانوني من قبل وزارة الداخلية”.

من جهتها، وجهت منيب رسالة إلى “الناس اللي شبعوا فيها سبان”، وفق قولها، مضيفة: “عدد ممن يسبوننا اليوم لا يعلمون أنه مررنا من سجون تازمامارت وأكدز وقلعة مكونة”.

وزادت منيب في تعليق على التهديدات الصادرة ضدها: “أولادي أيضاً يطالبونني بالتوقف لكنني أقول لأبنائي لن نتوقف لأن بناء المجتمع المتحضر يتطلب تضحيات جسيمة.. نحن نسعى إلى رفع الظلم عن الناس.. سياسة التخوين سهلة، الخونة معروفون كما الشرفاء معروفون وهم كثر”.

وأضافت “زعيمة PSU” في توضيح تناقلته صفحات “الشمعة” على فيسبوك: “أعرف أن من بين من يقذفوننا أناس متضررون ومظلومون في حقوقهم ونحن مثلهم، لنوظف هذا الشعور إيجابيا لنبني مغربا آخر لأجيال المستقبل”.