أحمد صبار: بعد واقعة سيدي بن جعفر  مدينة وإقليم جرسيف مساء يوم 24 غشت 2018  بعد انفجار قنينة غار، مخلفة خمس إصابات متفاوتة الخطورة، بعد تسرب غاز البوتان، حسب ما رجحته مصادر لجرسيف24، و أن الإصابات بحروق كانت من الدرجة الثانية همت أربع نساء و شاب في مقتبل العمر، نُقل على إثر ذلك جميع المصابين إلى مستشفى جرسيف لتلقي العلاجات الأولية، قبل أن يتم توجيههم إلى مستشفيات مختصة بالحروق بكل من الدار البيضاء ومكناس.

لكن وفي ظروف غامضة، وعكس ما كان الرأي العام ينتظره، خصوصا وأنه تم توجيه جميع المصابين إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء وآخربمدينة مكناس، وافت المنية الشابة ميلودة دحو زوال يوم فاتح شتنبر 2018 متأثرة بجروحها، ليليها أخوها عبد الحق دحو وهو شاب متزوج وفي عقده الثالث متأثرا كذلك بجروحه يوم 11 من نفس الشهر والسنة، قبل أن يرد خبر وفاة السيدة حرفوش حورية “حماة عبد الحق” وهي في عقدها الخامس، فيما لازال سيدة أخرى تترقب مصيرها الغامض بمستشفا بمدينة الدار البيضاء وأخرى”أم عبد الحق” تعاني في صمت وتنتظر دورها بمنزلها الكائن بحي سيدي بن جعفر بمدينة جرسيف.

والحال، وبدون وضع علامات الاستفهام،  أي وطن هذا يموت فيه المواطنات والمواطنون متأثرين بجروح أو بحروق من الدرجة الثانية أو نساء أثناء الوضع…، على أي تقدم، على أي حداثة، على أي تنمية، على حق، على أي قانون وعلى أية ديموقراطية تتحدث الحكومات المتعاقبة على تسير شؤون البلاد والعباد… على أي برامج صحية تتحدث وزارة الصحة المغربية… على أي أرقام يتبجح بتحقيقها وزراء الصحة المتناوبين على قتل أبناء وبنات الشعب المغربي… أليس ما وقع بحي سيدي بن جعفر بمدينة وإقليم جرسيف لكاف لمحاسبة الجناة… أوليست هذه الفاجعة كافية لأن يقدم وزير الصحة المغربي استقالته… أم أن مكتبه المكيف وراتبه الشهري ورصيده البنكي حجبوا عنه ما يقع بربوع المملكة المغربية التي استأمنه صاحب الجلالة فيها على رعاياه…

وعودة إلى ما هو محلي، نتساءل عن الجدوى من تسارع جل المنتخبين والمسؤولين إلى الحضور بمستشفى جرسيف عند كل أزمة، نموذج ما وقع أمس الأربعاء بعد وفاة “قدور فكراش” في ظروف غامضة، أليس من المجدي أن يتسارع كل هؤلاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة المصابين من الأسرة الواحدة والذين رمي بهم إلى مستشفيات الدار البيضاء ومكناس… فأينهم من تتبع حالة المواطنين/المنتخبين المصابين في حادث “العيد لكبير”… فيكفيهم ذلا أن تبقى جثث الهالكين مرمية بمستودعات الأموات بمستشفيات العاربالدار البيضاء ومكناس دون أي يكلفوا أنفسهم عناء التدخل – ولو من مالهم الخاص – من أجل نقلهم ودفنهم بمسقط رأسهم الشاهد على خيانة كل من سبقت الإشارة لصفاتهم… فانتظروا فرصة دفنهم ليلا وتقديم العزاء نهارا يا من ضحكت من جهلكم عامة الناس…