مر أسبوع على فرض الحجر الصحي الإجباري و تم الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بالمغرب بسبب “كورونا” الفيروس المستجد الذي ارعب العالم، و في هذا الإطار أقامت السلطات المحلية حملات لمنع الخروج من البيوت و حددت الحالات التي يسمح الخروج فيها في الذهاب للعمل و التبضع و التطبيب او الصيدليات، بالإضافة إلى مجموع حملات للتوعية و التعقيم التي عمت كل شوارع و احياء المدينة، كلها مجهوذات كبيرة و فعالة و اعطت نتائج إيجابية خدمة لساكنة الإقليم، إلا أنه و سهوا تم إغفال جزء من هذا الحجر الصحي المفروض، و تم الإغفال عن فئة المتشردين دون مأوى او مكان يحميهم و يحمي الباقين من العدوى او إنتشار هدا الفيروس.

و بخصوص إيواء المتشردين او الأسخاص ذوي الامراض العقلية، وكي لا نقلل من المجهودات المبذولة خدمة لهم، لا بد ان ندكر بأن عمالة إقليم جرسيف تتوفر على لجنة اليقظة و التي تعمل على هذا الجانب و تعنى بهذه الفئة المجتمعية بجرسيف و يتم إيوائهم و الإعتناء بهم إلا انه لوحظ ان هذه اللجنة علقت عملها هي الاخرى بعد ظهور كورونا و دخول المغرب هو الأخر في سباق الزمن مع محاربة إنتشار هذا الفيروس الخطير.

و كباقي المدن المغربية و التي خصصت حيز لهذه الفئة، هناك نمادج كثيرة منها من فتحت القاعات المغطاة و تم إعدادها لهذا الخصوص، و منها من تكلف بهم المحسنين (و غيرها..)، إذن لا يمكن تجاوز هذا الأمر او إستثناءه و لا يمكن ترك هؤلاء الأشخاص بدون مأوى ولا طعام خاصة و ان معضمهم كانوا ينتظرون في محلات التغدية من يطعمهم، و التي اغلقت بسبب حالة الطوارئ ولم تعد لهم فرصة للبحث عن ما يسدون به الجوع.

هذه الحالة وجب الإهتمام بها ووجب الإستجابة لما ذكر بشكل فوري لأن خطر إنتشار هذا الوباء يهدد سلامة هذه الفئة و سلامة المجتمع ككل، كما نتمنى من الجهات المسؤولة ان تفكر بشكل مستعجل في حل جدري لإيواء المتشردين و التكفل بهم و توفير التغدية لهم و إخضاعهم للحجر الصحي أيضا من اجل السلامة المنشودة.