لقي الناشط الأمازيغي رشيد مستور، المنحدر من دوار إمغران بنواحي بومالن دادس، حتفه غرقا، أمس، عندما كان يحاول رفقة 18 شخصا الهجرة سرا من ليبيا إلى إيطاليا.

منير كجي، الناشط الأمازيغي وصديق الهالك، أكد الخبر في تواصل مع جريدة هسبريس الإلكترونية، لافتا إلى أن مستور ضحية للظروف الصعبة التي كان يعيشها، موردا أنه قد سبق له الهجرة سرا إلى فرنسا حيث ألقي عليه القبض هناك وجرى ترحيله إلى المغرب.

كجي قال إنه تواصل مع الهالك منذ أيام، حيث كان يقيم في ظروف صعبة بليبيا، وأخبره بأنه وقع ضحية نصب من لدن شبكة للتهجير السري يتزعمها شخص قاطن بمدينة مراكش، حيث سلبه رفقة 9 أشخاص آخرين مبلغ 30 ألف درهم، قبل أن يتركهم يواجهون مصيرهم المجهول.

المتحدث ذاته أورد أن مستور، المجاز في السوسيولوجيا والناشط البارز في صفوف الحركة الأمازيغية، كان في القارب رفقة آخرين بينهم نساء، مؤكدا أن رفاقه في المغرب حاولوا مرارا إقناعه العدول عن فكرة الهجرة سرا إلى الخارج.

وأكد منير كجي أن الراحل رشيد مستور، المزداد سنة 1992، انتقل إلى ليبيا منذ شهرين، حيث كان يبحث في الأيام الأخيرة عن طريقة للعودة إلى المغرب بعد أن طال به المقام هناك دون تحديد موعد للهجرة، وبعد أن تعب من الظروف المزرية التي كان يقيم فيها في بيت توفره شبكة للتهجير.

وقد طالب منير كجي، عبر هسبريس، وزارة الخارجية والتعاون الدولي والوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، التدخل بشكل مستعجل من أجل إرجاع جثمان الراحل ليوارى الثرى ببلدته، والتحقيق في وجود جثث مغاربة آخرين ضمن الهالكين.