ينظم المجلس الإقليمي لجرسيف بشراكة مع مركز الشرق للدراسات والأبحاث “وحدة البحث في التراب والتهيئة” الندوة الوطنية الأولى في موضوع “المشاريع الترابية بسهل جرسيف وهوامشه، وآفاق بناء المشروع التنموي الجديد” تحت شعار: ” نحو ترسيخ البعد المحلي في التنمية” بقاعة الاجتماعات، بمدينة جرسيف يومي 22 –23 دجنبر 2018،  ينسق أشغال الندوة،  يوسف بليط، عبد النور صديق،عبد القادر التايـــري، محمد حموتــنـي.                                          

  • أرضية الندوة وأسئلتها:

أصبحت قوة المجالات الترابية وتنافسيتها ترتبط أكثر من أي وقت مضى، بمدى قدرة الفاعلين المحليين في مجال التنمية على تعبئة الموارد المحلية لخلق خصوصية جهوية وإقليمية كفيلة بضمان نجاعة المشاريع التنموية واستدامتها. وصارت الموارد المحلية فرصا حقيقية للتنمية تتيح مواجهة مخاطر الإملاءات التنموية الفوقية التي أثبتت قصورها، والتوجه نحو استثمار البعد المحلي في بناء تصور شمولي للتنمية، على اعتبار أن البعد المجالي ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد الذي دعت إليه  أعلى سلطة سياسية في البلاد، من أجل خلق دينامية اقتصادية لاستثمار الإمكانيات التي تتوفر لدى كل جهة أو إقليم، وصولا إلى العدالة المجالية.

استجابة لهذا التحدي، تبرز ضرورة اعتماد إستراتيجية محلية تقوم على أساس التثمين المنسق للموارد الخاصة بكل مجال ترابي وتعبئة الفاعلين المحليين والجهويين حول تقاسم المشاريع التنموية والتفاوض حولها. ذلك ما يصطلح عليه بالمقاربة الترابية التي ترتكز على فكرة المشروع الترابي كأداة لتحقيق التنمية المحلية.

هذا المشروع الذي يبنى على أربعة أبعاد رئيسية: نظرة مستقبلية مشتركة بين الفاعلين، وإرادة جماعية لتحقيقها، ونظام قيم مشترك، ومحاور إستراتيجية للتنمية تتفرع عمليا إلى برامج وعمليات متفاوض ومتعاقد عليها.

ويعد الحيز الترابي لجرسيف، مجالا هامشيا يستدعي بإلحاح تطبيق المقاربة الترابية في تصور المشاريع التنموية وتنزيلها، باعتبار الدينامية التنموية التي بات يعرفها منذ أن تم الارتقاء به إداريا إلى مستوى إقليم، وأصبح القرار المحلي أكثر فاعلية كما لم يكن من قبل. وكذلك بالنظر لكونه مجالا ترابيا هامشيا تؤطر اشتغاله مقومات طبيعية، ثقافية، اجتماعية واقتصادية تستوجب اليوم جردا وتشخيصا وتحليلا بغية ترتيبها في بناء نموذج تنموي تشاركي متعاقد ومتفاوض حوله لتأطير عمليات التدخل من طرف كل الفاعلين في إطار المشروع الترابي لجرسيف الكبرى.

تأسيسا على ما سبق، يمكن طرح مجموعة من الأسئلة التي ستوجه النقاش في هذه الندوة، ومن جملتها:

  • ما طبيعة الإمكانيات والموارد التي تتوفر عليها مختلف الجماعات الترابية للإقليم، والتي يمكن أن تشكل رافعات أساسية للتنمية فيه، سواء في المجالات والأحياز ذات الخصوصية، أو في إطار التكامل بين المجالات والأوساط؟
  • ما هي الفرص المتاحة لانطلاقة تنموية بالإقليم، في مختلف الأنشطة القطاعية، ولاسيما مجال الفلاحة والسياحة التضامنيتين، والأنشطة المرتبطة بالمجالات الجبلية والغابوية، وقطاع الصناعات الفلاحية التي يعرف الإقليم وفرة في موادها الأولية كالزيتون والحليب، وأية منتجات أخرى يمكن إنتاجها تحت الطلب خاصة أننا أمام أرض معطاء بفضل ثرواتها المائية الجوفية والسطحية التي يشترط أن يتم استغلالها بشكل مستدام؟
  • وما هي الإمكانيات المتاحة أمام المستثمرين الخواص- وضمنهم أفراد الجالية الجرسيفية المقيمة بالخارج كمستثمرين محتملين- وكذا مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي، سواء على مستوى التمويل والتكوين أو المواكبة الميدانية للمشاريع خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار تعدد البرامج والمخططات والرؤى والمبادرات وطنيا وجهويا؟
  • وما طبيعة المعيقات التي يمكن أن تحد من أهمية الموارد الترابية، وتفل وتثبط العزائم والمبادرات في مجال الاستثمار؟
  • أهداف الندوة ومحاورها:

تسعى هذه الندوة إلى:

  • رصد الموارد الترابية للإقليم، سواء في مجال المؤهلات الطبيعية والبشرية، أو الإمكانات الاقتصادية، وكذا الخصوصيات الثقافية والحضارية، باعتبارها الدعامات التي ستبنى وتتأسس عليها المشاريع الترابية التي ستعتمد كمدخل لبناء نموذج تنموي رائد جهويا ووطنيا،
  • فسح المجال للتداول والتشاور بين مختلف الفاعلين من باحثين، وفاعلين سياسيين، ومدبرين ترابيين، وممثلي المصالح الخارجية للإدارات، والفاعلين الجمعويين والمستثمرين في إطار مقاربة تشاركية تروم إفراز مقترحات من شأنها أن تساعد في بلورة مشاريع ترابية لتحريك الاقتصاد المحلي وخلق الثروة وفرص التشغيل،
  • الانفتاح على التجارب الوطنية والدولية في مجال إعداد وبناء المشاريع الترابية، بما يفيد في بناء نموذج تنموي محلي ناجح وفعال وفق مجالات المشاريع،
  • تكريس دور المؤسسات الأكاديمية في مجال التنمية الترابية، مع تفعيل مشاركة النخبة المحلية،
  • نشر حصيلة الندوة الأولى في كتاب خاص تكون غايته ترصيد المجهود العلمي وتثمينه، في أفق استثماره.

ومن أجل ذلك يقترح المنظمون المحاور الآتية:

  • المحور الأول: يستهدف التعريف بموضوع المشروع الترابي كأداة لبناء النموذج التنموي المحلي، قصد الإحاطة بمحتواه ووظيفته، وكيفيات بنائه، وكذا العلاقات الممكنة بينه وبين مخططات التنمية المحلية كبرنامج عمل الجماعة… كما يمكن في هذا الإطار إجراء مقاربة نظرية متعددة المشارب للمفاهيم ذات العلاقة بالمشروع الترابي من قبيل الرأسمال الترابي، التسويق الترابي، التنمية المحلية؛
  • المحور الثاني: يتوخى القيام بتشخيص دقيق للموارد الترابية بسهل جرسيف وهوامشه، باعتباره الركيزة الأساسية التي يمكن انطلاقا منها اقتراح وبناء المشاريع الترابية في مختلف الأحياز التابعة للإقليم؛
  • المحور الثالث: يسعى إلى طرح السياسات التنموية الملائمة لنجاح المشاريع الترابية بسهل جرسيف وهوامشه في علاقتها بمخططات التهيئة الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، على اعتبار أن التخطيط محليا يجب أن يكون منسجما مع السياسات والبرامج الوطنية ضمانا للانسجام بين المحلي والوطني، وضمانا للحصول على التمويل ومختلف المزايا التي تتيحها المخططات والبرامج الوطنية كمخطط المغرب الأخضر والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وسواهما ؛
  • المحور الرابع: يروم الاستئناس بالتجارب الميدانية ببعض المجالات الوطنية المماثلة في مجال إعداد وبناء المشاريع الترابية، من أجل استلهامها والإفادة منها، بغية تعزيز النقاش وتلاقح الأفكار، وخلق التعبئة العامة حول مقاربة المشاريع الترابية باعتبارها محركا للتنمية الترابية المندمجة والمستدامة.
  • المحور الخامس: يتناول الفرص المتاحة لبناء المشروع الترابي بسهل جرسيف وهوامشه. وفي أفق إنضاج التصورات حوله، والتي تحتاج إلى مشاورات عميقة بين مختلف الفاعلين، فإن نقطة الانطلاق الأكثر منطقية هي تقديم حصيلة الدراسات الميدانية ذات العلاقة بالتنمية الترابية ومخرجاتها، والتي أنجزها باحثون من مختلف جماعات الإقليم، لاسيما على مستوى سلكي الدكتوراه والماستر، والتي لا تعدم مقترحات مشاريع ترابية متكاملة أو جزئية، أو تقييمات عامة ستشكل لا محالة رافعة من رافعات بناء النموذج التنموي الجديد لإقليم جرسيف.
  • نواظـم المشاركـة:
  • ترسل الأبحاث باللغتين العربية أو الفرنسية؛
  • يشترط في البحث أن يكون متساوقا مع أرضية الندوة وإشكاليتها، وألا يكون منشورا من قبل، وأن تتميز مراجعه الأساسية بالجدة والمواكبة؛
  • ترسل مشاريع الأبحاث في حدود 500 كلمة كحد أقصى، وتتضمن بالأساس العنوان والإشكالية والفرضيات؛
  • أن تحترم الضوابط العلمية والأكاديمية في كل ما يتعلق بالتوثيق الدقيق للمصادر والمراجع والهوامش التي تثبت متسلسلة في أسفل كل صفحة بخط Sakkal Majalla حجم 11، وفاصل بيسطري عادي؛
  • ينبغي أن يكون نص البحث ما بين 3000 و 5000 كلمة (يتضمن المراجع والهوامش)، مع ضرورة ضبط النص بخط Sakkal Majalla حجم 14، ومسافة  1,5 بين السطور،
  • ترسل كافة مشاريع الأبحاث إلى البريد الإلكتروني الآتي:

[email protected]

ملحوظة:

تتكفل الجهات المنظمة بتغطية نفقات الإقامة والضيافة للمشاركين، ولا يتم التعويض عن التنقل.

  • تواريخ مهمة:
  • تاريخ الإعلان عن الندوة: 31 أكتوبر 2018.
  • آخر أجل لاستقبال الأوراق الأولية لمشاريع الأبحاث: 15 نونبر 2018؛
  • الرد على أصحاب المشاريع المقبولة: 22 نونبر 2018؛
  • آخر أجل لتسليم الأوراق النهائية للمشاركات المقبولة: 15 دجنبر 2018؛
  • الإعلان على برنامج الندوة: 18 دجنبر 2018؛
  • تاريخ انعقاد الندوة: 22 – 23 دجنبر 2018؛

 

  • تنسيق أشغال الندوة:
  • د يوسف بليط: باحث في الجغرافيا. منسق وحدة البحث في التراب والتهيئة.
  • د عبد النور صديق: أستاذ باحث، جامعة محمد الخامس الرباط.
  • د عبد القادر التايري: أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، وباحث في الجغرافيا.
  • د محمد حموتني: أستاذ التعليم الثانوي وباحث في سلك الدكتوراه.
  • اللجنة العلمية
  • د علال الزروالي: أستاذ باحث، جامعة محمد الأول، وجدة.
  • د عبد الواحد بوبرية: أستاذ باحث، الكلية متعددة التخصصات، تازة.
  • د محمد بنقريش: أستاذ باحث، جامعة محمد الأول، وجدة.
  • د عبد النور صديق: أستاذ باحث، جامعة محمد الخامس، الرباط.
  • د يوسف حمداش: أستاذ باحث، جامعة شعيب الدكالي، الجديدة.
  • د يوسف بليط: باحث في الجغرافيا. منسق وحدة البحث في التراب والتهيئة.
  • د عبد القادر التايري: باحث في الجغرافيا، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، جرسيف.
  • د أيمن فلاق: أستاذ باحث، جامعة ابن زهر، أكادير.
  • د منير الصادكي: أستاذ باحث، الكلية متعددة التخصصات، تازة.
  • د محمد قرو: أستاذ باحث، المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، سلا.
  • د عبد القادر بوطالب: جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
  • اللجنة التنظيمية
  • عزوزي أحمد: رئيس المجلس الإقليمي بجرسيف
  • فؤاد الربع: رئيس مركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف.
  • يوسف بليط: منسق وحدة البحث في التراب والتهيئة، باحث في الجغرافيا.
  • عبد القادر التايري: نائب منسق وحدة البحث في التراب والتهيئة، أستاذ التعليم الثانوي وباحث في الجغرافيا.
  • عبد النور صديق: أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس بالرباط.
  • محمد حموتني: أستاذ التعليم الثانوي وباحث في سلك الدكتوراه، مختبر الجيوماتية، التراث والتنمية، FLSH جامعة محمد الأول وجدة
  • محمد ازردان: عضو المجلس الإقليمي بجرسيف
  • الشيهب محمادين: عضو المجلس الإقليمي بجرسيف.
  • مصطفي بزكور: عضو المجلس الإقليمي بجرسيف.
  • محمد الوزاني: إطار عالي، باحث في سلك الدكتوراه، جامعة ابن طفيل القنيطرة.
  • رضوان كسابي:إطار عالي بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف.
  • الحاني لمفضل: أستاذ التعليم الثانوي، وعضو مختبر الدينامية المجالية الثرات والتنمية المستدامة، الكلية متعددة التخصصات، تازة.
  • محمد خونة: أستاذ التعليم الثانوي، وعضو مختبر الدينامية المجالية الثرات والتنمية المستدامة، الكلية متعددة التخصصات، تازة.
  • عزيزة بوعجول: أستاذة التعليم الثانوي، باحثة في سلك الدكتوراه ، جامعة سيدي محمد ابن عبد الله فاس.
  • صليحة النعيمي: أستاذة التعليم الثانوي، باحثة في سلك الدكتوراه، جامعة ابن طفيل القنيطرة.
  • محمد مشبوح: أستاذ التعليم الثانوي وباحث في سلك الدكتوراه، مختبر الانسان، المجالات، والمجتمعات، جامعة محمد الخامس الرباط.
  • منير إبراهيم: عضو مركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف.
  • حكيم عبد الحق: عضو مركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف.
  • مراد الحسني: عضو مركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف.
  • محمد الحسني: عضو مركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف.

المشاركون والمدعوون والمستهدفون:

الأساتذة الباحثون، المتدخلون بالمداخلات العلمية، الطلبة الباحثون، أعضاء مكتب مركز الشرق للدراسات والأبحاث، رؤساء المصالح الخارجية بإقليم جرسيف، رؤساء المصالح الداخلية بالإقليم، منتخبو المجلس الإقليمي، المستشارون الجماعيون بالإقليم، رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، فعاليات جمعوية بالإقليم.