أعلن مجموعة من الشباب، مساء أمس (الجمعة) بالرباط، عن تأسيس المرصد المغربي للشباب والسياسة، كإطار جمعوي يتوخى رصد وتشخيص ودراسة علاقة الشباب المغربي بالسياسة.

وأفادت اللجنة التحضيرية للمرصد، في لقاء صحفي، بأن هذا الإطار المدني الجديد يروم “تأسيس تجربة عمل جماعية لبحث مجموعة من القضايا التي تؤرق بال الشباب المغربي وتتبع انخراطه في العمل السياسي والوقوف عند الأسباب الموضوعية لعزوفه عن المشاركة في الفعل السياسي، ورصد تمثيليته في الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة والعمل على إدماجه الحقيقي في المؤسسات الدستورية والهيئات المنتخبة”.

كما يهدف المرصد، الذي يضم في مكوناته كفاءات شبابية، مستقلة وأخرى تنتمي إلى عدد من الأحزاب السياسية، “تقويم السياسات العمومية في علاقتها بالشباب، والانتقال بهذه الشريحة من وضعية الانتظارية والتلقي إلى وضعية العمل الجاد وإشراك الشباب في تفعيل مخططات التنمية باعتبارهم قوة اقتراحية تحمل تصورات موضوعية وبراغماتية لمختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية”.

ويرتكز المرصد حسب وكالة المغرب العربي للأنباء ،على “إذكاء الموضوعية العلمية في إنتاج ورصد وتقييم مختلف الممارسات ذات الصلة بالشباب، والالتزام بمبدأ الاستقلالية، واختلاف الرؤى والاتجاهات المعرفية المتنوعة”.

وحسب التصور العام لهذا الإطار الجمعوي فإن الحاجة أصبحت ضرورة لتفعيل العمل المؤسساتي ذي الصلة بشريحة الشباب، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى توسيع الهوة بينه وبين المؤسسات الحزبية، عبر إنتاج دراسات علمية تعطي تشخيصا دقيقا لهذا الوضع والخروج بتوصيات هامة كفيلة بتعزيز حضور الشباب وتيسير اندماجه في العمل السياسي الجاد والهادف.

كما أن استحضار فعالية الشباب، تؤكد الوثيقة التأسيسية للمرصد، أصبح “ضرورة ملحة” في تدبير الشأن العام محليا وجهويا ووطنيا، وبات أولوية أساسية لأي تنمية اجتماعية أو اقتصادية أو بشرية، لكونه يعد رافدا لتعزيز المكتسبات النوعية داخل المجتمعات ومصدرا لتطوير وإغناء التجارب عن طريق البحث والنقد والمساءلة وتجديد مبادئ ووسائل العمل للإسهام في تحقيق تنمية هادفة.