أحمد صبار: النظافة كلمة تعني الجمال والتنظيم والتقدم، وهي العنوان الظاهر لحضارة ورقي الدولة وصحة المجتمع، ودليل السلوك الحضاري للأفراد،  ولعل الغاية من تعليم النظافة للناشئة والمحافظة عليها وجعلها من القيم الإنسانية الأساسية هو الرقي بالسلوك الإنساني والظهور بالمظهر الحضاري المتكامل..

فالنظافة لا تقتصر على النظافة الشخصية فقط، بل تشمل نظافة البيت والحي والشارع والمدينة والمحيط عموما، ذلك أن البيئة المحيطة بنا أو الطبيعة بشكل عام خُلقت نظيفة طاهرة، لتبقى أمانة في أعناق الجميع من سلطات محلية ومنتخبة ومدرسة ومجتمع وأسرة يجب الحفاظ عليها لبلوغ مرحلة الاستمتاع بأساسيات العيش الكريم.

ولعل ظاهرة رمي الأزبال بالشارع العام بعدد من أحياء مدينة جرسيف بعد مرور عمال النظافة لدليل على غياب الوعي والافتقار إلى الحس بالمسؤولية، وانعدام الغيرة على وضع وسمعة البلدة بشكل عام والحي بشكل خاص، فالشارع أو المحيط هو ملك للجميع ويمثل الواجهة الرئيسية للمدينة والحي ومرآة سلوك ساكنتها .. فاتساخ الشارع دليل على اتساخ البيوت واتساخ العقول.

فالمسؤولية لا تتحملها الجماعة أو السلطات المحلية لوحديهما، رغم كونها سبق وأن خصصت في كل حي صناديق لوضع القمامة، عملت السلطات المحلية بتنسيق مع جماعة جرسيف بحي الشويبير مثلا على السهر على إفراغها بشكل منتظم، إلا ان الملاحظ أن عددا من سكان هذا الحي العريق جانبوا الصواب بعد وضعهم للقمامة خارج الصناديق الحديدية التي تم تخصيصها لهذا الغرض في صورة تثير الغرابة والاستغراب، فعوض المساهمة بوضع نفاياتهم داخل المكان المخصص لها يفضل البعض تقديم عقوبات إضافية، إن صح التعبير، لعمال النظافة تفرض عليهم العمل على إعادة تعبئتها داخل الصناديق الحديدة الموزعة على عدد من النقاط بحي الشويبير، مما يعطي صورة سلبية على ساكنته.

وخلاصة القول، ان نظافة هذا الحي او ذاك هي مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع ولا يستثنى منها أحد. .. فالواجب يلزمنا جميعا للتعاون للمحافظة على نظافة محيطنا ومكان عيشنا .. فسلامتنا من سلامة حينا وبيئتنا.