طالبت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزارة الصحة بضرورة تحمل مسؤوليتها في نازلة مستشفى الليمون بالرباط وتبعاتها القانونية والاعتذار لعائلات الرضع والتتبع النفسي لهم والتكفل العلاجي بالضحايا، ناهيك عن التشديد على ضرورة العمل الجدي لإطلاق سراح الممرضتين المعتقلتين معتبرة أنهن “ضحيتين بدورهما”، ووضع حد لاختلالات تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.

الجامعة قالت، ضمن بيان، إن وفيات الرضع بسبب لقاح خاطئ جاءت “نتيجة مباشرة لسياسة صم الآذان التي ينهجها المسؤولون الذين لا يتوخون الحذر من عواقب الاختلالات المثارة والتي قد تكون أكثر وأكبر”، معلنة أنه “يتم التغاضي عن تنصل الإدارة من واجباتها واعتقال الممرضتين -الضحيتين بدورهما- وتركهن يواجهن مصيرهن لوحدهن”.

وشددت الجامعة على أن الحادث المفجع هو “ناتج عن عدة اختلالات لا تتحمل مسؤوليتها الممرضتين المعتقلتين: ضغط العمل، الاكتظاظ، النقص الحاد في الموارد البشرية، عدم توفر المستشفى على دكتور صيدلي وعلى طبيب مختص في الأطفال منذ سنوات – على الرغم من أنه مستشفى للولادة- وعلى مصلحة للإنعاش؛ ناهيك عن تشابه القنينات وعدم تخصيص أماكن ولوجستيك لتخزين الأدوية التي قد تشكل خطرا في معزل عن اللقاحات دائمة الاستعمال، وعدم تمكين عموم العاملين من التكوين المستمر في الأدوية واللقاحات الجديدة التي تستعمل لأول مرة، وعدم إلزامية إخراج اللقاحات والأدوية بوصفات طبية…، ومعطيات واختلالات أخرى يتم الإشارة إليها في مكانها وحينها”.

ونددت الجامعة بالاختلالات البنيوية التي تعيشها المؤسسات الصحية، مستنكرة الأوضاع المزرية التي يشهدها المركز الاستشفائي الجامعي للعاصمة، مطالبة بإيفاد لجان التقصي والمجلس الأعلى للحسابات.

مضيفة: “الجهات المسؤولة تتملص من واجبها اتجاه هذا الوضع الكارثي”، ومعبرة “عن رفضها تحميل عواقبه الوخيمة للعاملين في القطاع، وذلك ما تم تكريسه في نازلة مستشفى الولادة (الليمون) بالرباط بتقديم ممرضتين للقضاء واعتقالهن” بحد قولها.