عبد الهادي بهيج: في ظل مشهد الانصياع لهذا الجدل حول اللغة العربية و البرامج الدراسية و المخططات المعطوبة ….في خضم مشهد يتسيده عرابو الدجل والتدجين والتنميط وسماسرة تنفيذ الأجندات الملغومة … ربما لم أتفاجأ بكل هذه المناولات والتدابير لأنها مجرد لعبة تلبس ثوب جس النبض .. بعد عشرية حافلة بزخم الإعداد المسبق … سنوات وهم يتهيؤون لهذه اللحظة من أجل ضمان الاستئثار الناعم على وقع إشراقة الواجهة الديمقراطية على الطريقة المغربية ، سنوات و هم يحاولون إقناع المجتمع الدولي بضرورة تقبل هذه الديمقراطية الموضوعة على نار هادئة إلى حين صدور العدد الجديد من مجلة تجربة أخرى توازي طموحات أهل الحل والعقد …

الناطق الرسمي باسم الحكومة لا زال يمارس لغة الهذيان من بوابة فرص العمل الهائلة التي تتوسد رفوف مخيلته المنتشية بآلام وآهات البسطاء … حتى توقيت هذه الشطحات والهلوسات … سواء تعلق الأمر بقضية التعليم أو بمجمل السياسات العمومية وطريقة تدبير الشأن العام بهذه المملكة السعيدة بوجهائها وعلية قومها … هناك تدابير غير معلنة تحف كل هذا الجدل … ربما هم يحاولون بشتى الوسائل تحوير النقاش الحقيقي حول القضايا الحارقة التي تجتاح الوطن …

الظرفية تتطلب قرارات حاسمة، تتطلب جرأة سياسية مقنعة تتودد للعدالة الاجتماعية والاقتصادية… تتطلب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بدون مواربة وبشكل يقطع مع أساليب الريع والفساد المبين، غير ذلك سنكون عرضة لخطر قادم يأتي على الأخضر واليابس نتيجة هذا التماطل الغريب في الاستجابة لمطالب مشروعة …

كفاكم مقامرة بهذا الوطن أيها الصيارفة الرابضون عنوة فوق خشبة أحلامنا وآمالنا في وطن يتسع لكل أبنائه … لماذا كل هذا الزخم من التضليل، لن تنفعكم شطحات عيوش في تدوير عجلة الزمن وقلب الحقائق …هناك أمل قادم فوق هودج الفطرة المسترجعة …هناك شيء يلوح في الأفق يرفع شارة النصر ولو كره الكارهون …التاريخ الكوني حافل بالذكريات التي توجت مسيرة نضال الشعوب فقط …لا بد للقيد أن ينكسر …