بصوت مخنوق، تحدثت والدة الطفلة إكرام عن تعرض ابنتها لاغتصاب جماعي على يد ثمانية وحوش آدمية يدرسون معها في المؤسسة نفسها، وتسريب شريط الاعتداء جنسيا عليها بمواقع التواصل الاجتماعي، الشيء الذي دفع الفتاة إلى الاختفاء عن الأنظار.

ورغم مرور أزيد من أسبوع على اختفائها، لم تكل أم إكرام عن البحث عن ابنتها التي لم يظهر لها أثر إلى حدود ظهيرة الأحد، وقالت في اتصال هاتفي بأحد الجرائد الوطنية : “لقد تمّ اعتقال سبعة أفراد من العصابة، ولازال واحد منهم في حالة فرار، في حين لازال مصير ابنتي مجهولاً”.

إكرام البالغة من العمر 13 سنة، فضلت أن تقطن عند خالتها بإقليم مديونة نواحي الدار البيضاء من أجل إتمام دراستها، لكونها تنحدر من منطقة توجد خارج المدار الحضاري، بالضبط بدوار بوحلوفة، تُوضح الأم، مضيفة أن فلذة كبدها “تمّ اختطافها من طرف زملائها الذين يدرسون معها في الإعدادية نفسها، والتناوب على اغتصابها في إحدى البنايات المهجورة وتصويرها”.

من جهتها، أكدت لطيفة بوشوى، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، أنّ مصير الطفلة لازال مجهولاً، موضحة أن الطفلة اختفت عن الأنظار بمجرد تسريب فيديو الاعتداء عليها من طرف ثمانية أشخاص وهي في طريق عودتها من المدرسة.

ونددت الفيدرالية، التي قررت متابعة الملف عبر شبكة إنجاد، بما وصفته “الاغتصاب الهمجي”، منبهة إلى استمرار تعرض الفتيات والنساء للعنف المبني على النوع، وضمنه الاعتداءات الجنسية والاغتصاب في الفضاءات العامة والخاصة، في ظل غياب قانون يوفر الوقاية والحماية للنساء، إلى جانب الزجر وجبر أضرار الضحايا والناجيات.

ودعت الهيئة الحقوقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيجاد الطفلة، وتمتيعها بالرعاية والمؤازرة، مشددة على ضرورة مراجعة شاملة لمشروع القانون 103.13 بشأن العنف ضد المرأة، الذي ظلت الفيدرالية تنادي به منذ سنين، والموجود حاليا في مجلس المستشارين، والتسريع بإصداره وتضمينه ضمانات ومقتضيات قوية بخصوص الوقاية والحماية والزجر وجبر الضرر.

م.ا.ه