في الوقت الذي تداول فيه عدد من التلاميذ أنباء عن كون امتحان مادة الرياضيات تم تسريبه يوم أمس ساعات قبل انطلاق اختبارات الباكالوريا لدورة يونيو، نفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ذلك، مؤكدة أن الأمر مجرد إشاعات.

وأوضح مصدر مسؤول من داخل الوزارة أن كل ما تم هو تصوير الامتحان خلال وقت اجتيازه ومشاركته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نافيا أن يكون هناك أي تسريب لأي مادة من مواد امتحانات الباكالوريا.

وذكر بلاغ للوزارة أن عدد حالات الغش التي تم ضبطها خلال اليوم الثاني من اجتياز امتحانات الباكالوريا بلغ 516 حالة، مقابل 756 حالة في اليوم نفسه من السنة الماضية، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 31,75 في المائة.

وأكد البلاغ أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قد عملت على تطبيق الإجراءات القانونية إزاء جميع حالات الغش التي تم ضبطها.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت عن تسجيل 751 حالة غش خلال اليوم الأول من الامتحانات، مؤكدة أن مصالح خلايا اليقظة والتتبع قد تمكنت في ظرف زمني قياسي، بتنسيق مع المصالح الأمنية، من ضبط الأشخاص الذين كانوا وراء عملية تصوير مواضيع الامتحانات ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي بعد انطلاق الاختبارات، موردة أنه تم القبض على عدد منهم من طرف السلطات الأمنية وإحالتهم على القضاء.

وأكدت الوزارة تراجع نسبة الغش مقارنة مع السنة الماضية بحوالي 11،23 بالمائة، مفيدة بأن نسبة الحضور خلال الامتحان بلغت 98،43 بالمائة في صفوف المتمدرسين، و59،85 بالمائة في صفوف الأحرار.

وسبق أن أوضحت الوزارة ذاتها أن لجنا لليقظة والتتبع أحدثت على الصعيد الإقليمي والجهوي والوطني لتتبع كل ما يتعلق بإجراء امتحانات البكالوريا وبنشر المعطيات المتعلقة بمواضيعها، للتمكن من التدخل الآني خلال إجراء الاختبارات.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه سيتم تسخير موارد إضافية مهمة، سواء في ما يتعلق بالامتحانات الجهوية أو الوطنية؛ منها تعبئة 41 ألفا و660 مكلفا بالحراسة، وحوالي 40 ألف أستاذ مصحح للتعامل مع 3,6 ملايين ورقة إجابة.

وعلى مستوى الأكاديميات الجهوية، سيتم تحضير 20 ألفا و830 قاعة امتحان موزعة على حوالي 1500 مركز للامتحان بمختلف المديريات الإقليمية، وانتداب حوالي 1500 ملاحظ على مستوى مراكز الامتحان و164 مراقبا جهويا و200 مراقب وطني للإجراء والتصحيح.