استمعت المفتشية العامة لوزارة العدل والحريات، يوم الأربعاء الماضي، للقاضي عادل فتحي، نائب وكيل الملك بابتدائية مدينة تازة، على خلفية كتابين، توصلت بهما وزارة العدل، الأول صادر عن “مديرية المحافظة على التراب الوطني” والثاني صادر عن ” المديرية العامة للأمن الوطني”.

ويتضمن الكتابان اتهام للقاضي فتحي بـ”تحريض” “البوليس” على التمرد على “مديرية المحافظة على التراب الوطني”.

تفاصيل القضية تعود إلى ستة أيام ماضية، حين كان يتجول قرب “حي الفيلات” بتازة، رفقة زوجته وابنه، بحثا عن الكراء، قبل أن يقف قرب “فيلا” يتقدمها، على حد تعبيره “كوخ” بداخله شخص بلباس مدني، وعلى مقربة منه على الرصيف، يقف شرطي بزيه العسكري.

وقال القاضي فتحي انه تقدم نحو الشرطي بغاية سؤاله عن فيلا للكراء، وبعد نفي الشرطي لعلمه بوجود فيلا لذلك الغرض، دار بينهما حديث ودي طفيف، في خضمه، انتقد فتحي وجود شرطي وموظف بمديرية المحافظة على التراب الوطني في ما اعتبره فتحي “كوخا”، مشيرا إليهما إلى أن الأمر يبدو “ككوخ لحارس ليل”، وأن هذا يسيء إلى كرامة المديريتين، كما أن وجود شرطي واحد بلباس وظيفي في نقطة حراسة، يقول، يخالف التشريعات والقوانين المنصوص عليها في الموضوع، موضحا أن جميع التشريعات القانونية تقتضي وجود شرطيين بلباسهما الوظيفي في أي نقطة حراسة، لأن المهاجم المفترض، لا يرى في رجل الأمن ذو اللباس المدني إلا شخصا مدنيا.

وقال فتحي إنه غادر المعنيين بسلام، ليفاجأ باستدعائه من طرف المفتشية العامة لوزارة العدل، بعد أن رفع كل واحد منهما تقريرا إلى رؤسائهما، ليتطور الأمر إلى مراسلتين في الموضوع لوزارة العدل.

يشار إلى أن مسؤولي وموظفي “مديرية الحفاظ على التراب الوطني” أصبحوا يتمتعون بالصفة الضبطية، في جرائم تبييض الاموال والإرهاب، ما يجعلهم في علاقة تعاون مع النيابة العامة.

يذكر أن القاضي فتحي سبق له أن نشر مقالات عن “الديستي”، وبعض ممارساتها، كما تطرق لواقعة استدعاء القضاء الفرنسي للمدير العام لمديرية المحافظة على التراب الوطني.