في الوقت الذي تكشف فيه آخر الإحصائيات عن أرقام ومعطيات مهولة بخصوص عدد المقاولات التي أعلنت إفلاسها خلال سنتي 2016 و2017، يتحدث رئيس الحكومة سعد الدين العثماني عن أن المغرب “يسير في الطريق الصحيح، بفضل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني وكذا تنافسية المقاولات المغربية”.
وكانت مؤسسة “أنفو ريسك” المتخصصة في المعلومات الإقتصادية، قد كشفت، خلال بداية السنة الجارية، عن أرقام مخيفة بخصوص عدد المقاولات التي أعلنت إفلاسها واضطرت للإغلاق، حيث تم تسجيل 8020 شركة أعلنت إفلاسها سنة 2017، بسبب الصعوبات التي تواجهها، ما يمثل زيادة بواقع 12 في المائة مقارنة مع السنة التي قبلها، مع تسجيل إفلاس قرابة 1013 مقاولة جديدة في شهر دجنبر لوحده، مقارنة مع 1287 مقاولة التي أفلست في دجنبر من سنة 2016.
العثماني ضرب بعرض الحائط كل هذه الإحصائيات التي لم تمر عليها سوى سنة واحدة، وعوض أن يقدم إحصائيات وأرقام تبين حقيقة قوله “بلادنا تسير في الطريق الصحيح”، اكتفى بالحديث عن العموميات، خلال افتتاح الاجتماع العاشر للجنة الوطنية لمناخ الأعمال، اليوم الجمعة.

وبالرغم مما تابعه الجميع مؤخراً بخصوص، انسحاب المركزيات النقابية من الحوار الاجتماعي بمن فيهم الإتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي لحزب رئيس الحكومة، فإن العثماني أكد على أن “دعم الاستثمار والمقاولة يعد محركا أساسيا للتنمية، ويؤثر إيجابا على تحسين حياة المواطن والأوضاع الاجتماعية”، مؤكداً على “ضرورة إنجاز الإصلاحات بمنطق تشاركي مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والفرقاء الاجتماعيين، إذ يمكن أن ننجح في الإصلاحات إذا ما تظافرت جهودنا، وتجاوزنا النقائص والصعوبات”.