أحمد صبار: يعتبر الإعلام المحلي خصوصا الإلكتروني أو ما أصبح يُصطلح عليه بإعلام القرب، لسان حال شريحة عريضة من الشعب المغربي التي كُتب لها العيش بعدد من الدواوير والمداشر والقرى والمدن المهمشة… والتي لا يعيرها الإعلام العمومي وكذا ما يُصطلح عليه بالإعلام الوطني مكتوبا كان أم مرئيا أو إلكترونيا، أي اهتمام، إلا في مناسبات تعتبر فرصة لتحقيق “البوز” أو تعتبر مفروضة بقوة حجم القضية أو بحكم الأبعاد التي أخذتها.

ويجب أن نشير هنا ونحن نتحدث عن إعلام القرب إلى الدور الفعال والحاسم لمواقع التواصل الاجتماعي في قلب الموازين من وإلى، وهو ما أصبح يتخذه بعض أشباه المناضلين والعاجزين عن المواجهة والحضور الواقعي في الميدان مفرا لهم، كما أصبح فضاء لمنعدمي الشخصية والمصابين بالفصام وبعض الأمراض النفسية، فيظهرون بأسمائهم الحقيقية كالملائكة وبأسمائهم المستعارة، ينفثون الخبث ويزرعون الكراهية ويخونون الشرفاء ويصفون المختلفين معهم بأبشع الأوصاف…

المهم، هي مجرد حبات رمل من شاطئ فسيح سوف لن يتسع لبعض أشباه المناضلين الذين سقطوا سهوا على السيار المغربي عامة والجرسيفي خاصة، شوهوا صورته الحقيقة وحاربوا مناضليه وخونوا شرفاءه وفرغوا إطارته التي تستمد قوتها من الجماهير الشعبية، من محتواها وعوضوا ذلك بــ”قوة” خدمة أجندات قذرة أخرى سوف تكشف عنها الأيام القادمة، والتي ستضع هؤلاء على المحك كما وضعت من قبلهم واكتشف أمرهم وأصبحوا مجرد قشة لا قيمة لها بين حتى بعض المبتدئين في المجال السياسي والنقابي…

لا نريد الإشارة هنا إلى بعض التجارب التي عاشها اليسار المغربي والجرسيفي جزء منه، لسبب بسيط، كون من نخاطب لا يمتون بصلة لا لليسار ولا لغير اليسار، هم قردة خاسئة، نفخوا في اللبن ومُسخوا بعد أن كانوا بشرا، كما يُشار إلى ذلك في المثل الشعبي الشهير، علما أن القردة أذكى منهم جميعا ولا ترضى بغير ما هي عليه في الطبيعة…

فعدد من هؤلاء، ممن يتخذون لأنفسهم مواقع في أركان بعض مقاهي المدينة حاملين القلم الأحمر يصححون تحركات غيرهم ممن يبذلون قصارى جهدهم في “فك العزلة” ولو إعلاميا عن ساكنة تعيش جميع أنواع التهميش والإقصاء، والتي لا تقوى بعض الإطارات “ذات الوجهين” على رصدها إلا اعتمادا على الإعلام المحلي الذي عوض فشلهم واتكاليتهم وقصور كليهم التي أصيبت منذ زمان وأصبحت لا تقوم بدورها في التصفية حتى يلعب الجسم جميع أدواره، فلا تحرجونا من فضلكم فنحن أبناء هذا الإقليم وهذه المدينة نعرف تاريخها وتاريخ أبنائها وتاريخ من عبثوا بمستقبلها وبممتلكات إطاراتها الجماهيرية قبل ظهوركم…