أعلنت الخارجية الإيطالية أن البلاد لن تعيد المهاجرين القادمين إليها بحرا من ليبيا، معتبرة أنّ مراكز الإحتجاز في البلد الشمال إفريقي “شبيهة بالجحيم”.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيطالي عن نائب وزير الخارجية الإيطالي، ماريو جيرو، قوله إنّ المهاجرين القادمين عبر البحر، انطلاقاً من ليبيا، لن تتم إعادتهم إلى هناك، رغم وجود سفن إيطالية بالمياه الليبية.

وأضاف جيرو أنّ “سفن إيطاليا ستواصل إغاثة ونقل المهاجرين، وهذا يشمل أيضاً القوارب التي يتم إنقاذها من قبل خفر السواحل الليبي، في حال تمكّنت الزوارق الإيطالية من ذلك”.

وبالنسبة للمسؤول الإيطالي فإن “إعادة المهاجرين إلى ليبيا الآن تعني إعادتهم إلى الجحيم”. وتوضيحا أشار جيرو إلى أنّ “الأمر ينتهي بالمهاجرين في ليبيا وسط مراكز للاحتجاز، تديرها الميليشيات التي تستغلّ وجودهم للحصول على أرباح”.

ويعتبر هذا أوّل انتقاد رسمي إيطالي لوضع مراكز توقيف المهاجرين في ليبيا منذ أن أصدر مجلس الوزراء الإيطالي، نهاية الشهر الماضي، مرسوماً يقضي بإرسال بعثة عسكرية بحرية لدعم خفر السواحل الليبية‎.

واعتبر جيرو أنّ “سياسة إعادة المهاجرين إلى ليبيا لا تحقّق الهدف المرجو، أي تخفيف وطأة موجات الهجرة، فهناك الكثير في ليبيا ممن يرتزقون من هذه التجارة”، في إشارة إلى مافيات الهجرة غير النظامية.

وأكد جيرو أنّه “ليس من الممكن، في الوقت الراهن، إقامة مراكز لائقة في ليبيا للمهاجرين تكون تحت سيطرة المؤسسات الدولية”، لافتا الانتباه إلى “ضرورة تحقيق هذا الهدف على أرض الواقع”.

هسبريس