إن المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المجتمع في دورته العادية يوم الخميس 12 أكتوبر 2017 بمقرCDT بجرسيف، بعد استماعه ومناقشته لعرض المكتب الإقليمي حول الدخول المدرسي الحالي، وبعد استحضاره لمضمون البيان الصادر عن المكتب الوطني بتاريخ 7 أكتوبر 2017 الداعي للرفع من وتيرة التعبئة لخوض كل المعارك النضالية المحلية والوطنية دفاعا عن المدرسة العمومية والمطالب المشروعة والعادلة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها. 

وبعد وقوفه على عمق الاختلالات  المرتبطة بالدخول المدرسي والمتمثلة في استمرار الأقسام المشتركة والخصاص المهول في الأطر الإدارية بكل فئاتها، والنقص الحاد والفقير في اللوجستيك ولجوء الإدارة إلى سياسة الترقيع والبريكولاج، من خلال فرض تدبير زمني مُرهق من حيث العطاء والتحصيل رغم غياب الإكراه المُسبب لهذا التدبير، وحرمان عدد من المُتعلمين من التمدرس بداعي البنيات التربوية وغياب تصور تربوي واضح لتشغيل الفائضين ومعالجة الاكتظاظ الحاصل بالداخليات مع عدم تعميم المنح.. مستحضرا في نفس الوقت تمرير المخطط المشؤوم للتقاعد والتوظيف بالعقدة ومحاولة ضرب المجانية، والتملص من تنفيذ الالتزامات وعلى رأسها تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل2011  وهي إجراءات ستنعكس لا محالة على الاستقرار النفسي والاجتماعي لنساء ورجال التعليم، وعلى التحصيل الدراسي لجل المتعلمين.

كما أن الصورة المهزوزة للمدرسة العمومية راهنا، والترتيب المتدني لها في كل التقارير الدولية، هو انعكاس جلي لكل الاختلالات البنيوية التي تشكو منها المنظومة التعليمية، وكذا نتاج المسؤولية السياسية للدولة التي لم تتوفر لها الإرادة الحقيقية لإنجاز الإصلاح الشامل والذي يمثل إصلاح التعليم جزءا منه، للمساهمة في توفير شروط التنمية الشاملة للمغرب. وإيمانا منه بأن التعليم هو القاطرة نحو التنمية المستدامة، وأن الأفق الديمقراطي الحداثي للمغرب مرتكزه ومنطلقه هو إصلاح التربية والتعليم،  فإنه يعلن ما يلي:

وطنيا :

 – يحتج بشدة على السياسة التعليمية اللاديمقراطية واللاشعبية المتبعة والتي تستهدف ضرب المدرسة العمومية ويندد بكل الإجراءات المتخذة الرامية إلى الإجهاز على مكتسبات وحقوق نساء ورجال التعليم وعموم الموظفين وعلى رأسها التقاعد وحق التوظيف وممارسة حق الإضراب، ويطالب بتحسين الوضع المادي والاجتماعي للشغيلة التعليمية وإخراج قانون أساسي عادل ومنصف للجميع.

يندد بأسلوب تعامل الدولة مع حراك الريف بتجاهل مطالب المحتجين المشروعة، ويُطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين وإنقاذ حياة المُضربين عن الطعام.

يستنكر وبقوة الهجمة الشرسة التي تقودها الوزارة بتشويه سمعة نساء ورجال التعليم وتحميلهم فشل المنظومة، عبر تسويقها لخطاب تدميري تيئيسي ينطوي على تغيير بوصلة الحقوق والمكتسبات المشروعة والعادلة.

– يُدين وبشدة خرجات الوزارة غير محسوبة العواقب بإعلانها لائحة الأساتذة المُتغيبين عن العمل بصفة مشروعة على موقعها الرسمي، في ضرب سافر لمبدإ الحفاظ على السر المهني، وفي خرق مُتعمد للقانون وللنظام الأساسي.

يرفض كل القرارات والإجراءات الأُحادية، ويُطالب بإشراك حقيقي وفعلي للفرقاء الاجتماعيين، مُعلنا تضامنه المطلق واللامشروط مع ضحيا الحركة الانتقالية الحصادية، ومُشددا على ضرورة جبر ضرر الضحايا والاستجابة لطعونهم.

يُعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأساتذة شيوخ التربية، وضحايا النظامين الأساسيين 1985/2003 ويُطالب بترقية شاملة واستثنائية عرفانا بجميلهم ولما أسدوه من خدمات جليلة وتضحيات منقطعة النظير لقطاع التربية والتكوين.

يُجدد تضامنه مع الأساتذة المُرسبين، فوج الكرامة، ويدعو إلى الالتزام بالمحضر المُوقع بين مُمَثلي النقابات التعليمية والحكومة.

جهويا :

يُطالب وبإلحاح، الأكاديمية الجهوية لجهة الشرق، بتوفير العدد الكافي من الأطر الإدارية لإقليم جرسيف لحل معضلة الخصاص المُهول الذي تعرفه المُديرية الإقليمية في هذه الفئة.

يدعوها إلى الإسراع في تزويد الإقليم بالحصة الكافية من التجهيزات المكتبية والتربوية لضمان نجاح السير العادي للدراسة في كل المؤسسات بالاقليم.

يُجدد دعوته مرة أخرى، لإخراج مذكرة التباري حول السكنيات الوظيفية والإدارية، وكذا تتبع ملفات إفراغ المُحتل منها، وإيقاف الاقتطاعات من أجور الأساتذة المُفرغين والذين سبق لهم تعبئة La fiche 4 .

إقليميا :

يستنكر وبشدة عدم التزام المديرية الاقليمية بالاتفاقات المُبرمة مع النقابات التعليمية خاصة في عملية تدبير التكليفات والتبادلات.

يُطالب المديرية بالتراجع عن التبادل المزاجي ) قروي/حضري( باعتباره خارج عن الضوابط والمعايير المعمول بها، وغير مُتفق عليه، ولم تتم استشارة جميع الفرقاء حوله، في خرق سافر لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.

يُندد بأسلوب التعتيم الذي أضحت تنهجه المديرية، ما يُبين نيتها المُبيتة في عدم إشراك النقابة في مُختلف عملياتها وتدابيرها.

يُطالب المديرية التراجع عن فرض التوقيت المُسترسل من 12H إلى 14H، الذي أربك المُتعلمين المُرتبطين بالداخليات والنقل المدرسي والأساتذة والأطر الإدارية ومُستخدمي النظافة، والالتزام بالمذكرة الوزارية التي تدعو إلى اعتماده فقط، عندما يكون هناك إكراه متعلق بنقص في الحجرات.

يُطالب المُديرية وخاصة مصلحة الموارد البشرية بالإفصاح عن لائحة الفائضين بالإقليم في مختلف الأسلاك، وكذا الإعلان عن مختلف عمليات تدبير الموارد البشرية المُنجزة منذ انطلاق الموسم الدراسي 2017/2018.

يُطالب المديرية الاقليمية بتصحيح خطأ تعيين مُتعاقدين بالمدار شبه حضري، في منصبين كانا موضوع طلب انتقال مجموعة من الأساتذة تُجاوز عدد نقطهم 120 نقطة.

يُثير انتباه المديرية إلى اجتناب أقسام النُخبة كي لا يتكرر مُشكل المُختبر المعروف برقم 2 خلال الامتحان الوطني الماضي لسنة 2017.

–  مطالبة المديرية الاقليمية تعميم المنح للوافدين من الجماعات القروية بالخصوص، ويُحملها مسؤولية أي تأخير في معالجة هذا الوضع الذي قد يُشجع على الهدر المدرسي. ويُذكرها بمطلب النقابة القاضي بتوفير السكن اللائق لنساء ورجال التعليم بالثانويات الإعدادية )بركين، صاكة، مزكيتام، لمريجة والرانات..(

يُطالب المديرية الاقليمية بمواكبة الأساتذة المتعاقدين وتقديم كل المُساعدة التربوية لهم ) زيارات، تكوينات مسترسلة، تواصل دائم..( مع الإسراع بتسوية وضعيتهم المالية والإدارية. ويُطالب الوزارة الوصية بإدماجهم وترسيمهم في سلك الوظيفة العمومية إسوة بزملائهم في حقل التربية والتعليم.

يستغرب إدراج اسم أستاذة لم تتغيب خلال شهر شتنبر، ضمن اللائحة المهزلة التي أصدرتها الوزارة، ويُطالب المديرية برد الاعتبار للأستاذة.

يدعو المديرية الاقليمية، التنسيق مع الدوريات الأمنية من أجل السهر الجيد على تخليق المحيط العام للمؤسسات التعليمية ومحاربة كل المُتطفلين والغرباء للحفاظ على هيبة مؤسساتنا التعليمية.

يُحذر المُديرية من انفجار مُرتقب للأوضاع إذا ما استمرت في أسلوب تعاملها وتعاطيها وتدبيرها لقضايا الشغيلة التعليمية.

يُفوض للمكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم CDT جرسيف، صلاحية تسطير البرنامجج النضالي الملائم لمواجهة الفردانية والمزاجية التدبيرية للمديرية، في حال عدم الاستجابة لمطالبنا وتقويم ما أبديناه في ملاحظاتنا.

وفي الأخير يدعو الشغيلة التعليمية إلى التعبئة ورص الصفوف من أجل خوض كافة الأشال النضالية من اجل إصلاح شامل وحقيقي للتعليم، ودفاعا عن المطالب المادية والاجتماعية والمهنية لنساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.