إن المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية بجرسيف المجتمع يوم السبت 13 اكتوبر 2018 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بجرسيف ،وبعد وقوفه على أهم المستجدات التي تعرفها بلادنا ، والتي تميزت بالنهوض الجماهري العارم في مختلف المدن دفاعا على الكرامة والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم ، سيما الاحتجاجات التي شهدتها مجموعة من المدن والتي وجهت بقمع وحشي عرى على الوجه البشع للدولة وعلى جوهرها القمعي المستبد، وبعد استحضاره للوضع الوطني العام المتسم بالاستمرار في مسلسل الهجوم على القوت اليومي للجماهير الشعبية ، بعد الإجهاز التام على صندوق المقاصة ، وما واكب ذلك من زيادة صاروخية في الأسعار، وخوصصة القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة وغيرها ، والتسريع من وتيرة تفكيك الوظيفة العمومية عموما وقطاع الجماعات الترابية على وجه الخصوص من خلال تكريس الهشاشة عبر سن العمل بالعقدة ، وتفكيك الحق في الحماية الاجتماعية ( التقاعد ، التغطية الصحية …. ) ، وعبثية الحوار الاجتماعي التي تهدف الحكومة إلى إفراغه من محتواه ، وجعله مناسبة لتمرير ما تبقى من القوانين ( المشروع القانون التكبيلي للإضراب ، قانون الوظيفة العمومية، النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية …..) ، وانفراد وزارة الداخلية باصدار الدورية عدد D 4790 بتاريخ 31 يوليوز 2018 حول التعيين بالمناصب العليا بادارات الجماعات الترابية ، وما خلفته من استياء لدى عموم الشغيلة الجماعية ، بعد اعتمادها على معيار سيؤدي إلى حرمان الغالبية العظمى من الجماعات من هده العملية ، وإقصاء اغلب الجماعات من الاستفادة من الكفاءات والأطر التي تزخر بها .
وبعد وقوف المكتب على أوضاع للشغيلة الجماعية بإقليم جرسيف ، والتي لا زالت تفتقر إلى ابسط شروط العمل ، في ظل وجود مقرات متهالكة ، وغياب المعدات المكتبية والتجهيزات الضرورية ، والخصاص التي تعرفه من الموارد البشرية ، بعد إغلاق باب التوظيف، والارتجالية المسجلة في امتحانات الكفاءة المهنية ، والتماطل في التسوية الإدارية والمالية لمجموعة من الموظفين الجماعيين، وإقصاء الشغيلة الجماعية بالإقليم من الاستفادة من السكن الاجتماعي، وحرمان اليد العاملة من حقوقها المستحقة (توفير ملابس العمل السنوية، ، التلقيح ، التسويف في منحهم الرخص السنوية ، المحسوبية الاستفادة من التعويض عن الساعات الإضافية ….)، وبعد تداوله في الوضع النقابي سجل استمرار التضييق على حرية العمل النقابي والتراجع الخطير الذي تعرفه الحريات النقابية المتجسدة أساسا في التضييق الذي يتعرض له مناضلي الجامعة بمختلف الجماعات، كان أخرها الهجوم الممنهج على عضو المكتب الوطني ، والمكتب الجهوي لجهة الشرق ، والكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية بجرسيف ، من خلال تقديمه للمجلس التأديبي، بتهم واهية وفي خرق سافر حتى للمساطر المعمول بها في مجال التأديب ، بل والإمعان في الانتقام منه من خلال التنقيل التعسفي لزوجته التي قضت ما يقارب 24 سنة من العمل بمكتب دائرة جرسيف، ينضاف ذلك إلى سلسلة من الإجراءات التعسفية والانتقامية المتخذة في حق مناضلي الجامعة ، كما هو الحال بالنسبة للكاتب العام لفرع الجامعة بجماعة بركين ، وتنقيل الأخت جميلة الطوالي تحت مبررات لا تستند على أي أساس أو مسوغ منطقي، ومحاربة العمل النقابي عبر نهح سياسة ترهيب الموظفين ، وحرمان الموظفين من دوي الكفاءة ، ومناضلي الجامعة بالخصوص، من الانخراط في فرق التنشيط و وإقصاءهم من الاستفادة من التكوين.
وفي الوقت الذي أبدى فيه فرع الجامعة بجرسيف عن التزامه وتغليبه للغة الحوار ، والتنبيه، في بياناته ومراسلاته للجهات المختصة ، لمختلف الخروقات التي تعرفها الجماعات الترابية سواء على مستوى التدبير الإداري اليومي وما يخلفه من استياء لدى المواطنين بسبب النقص المهول في الموارد البشرية ، وضعف بنيات الاستقبال، وتشجيع الزبونية والمحسوبية بين الموظفين بدل الكفاءة والمردودية ، وتغليب القبلية والولاء في قضاء الأغراض الإدارية للمواطنين بدل قيم المساواة وسيادة القانون، وذلك من خلال التدخل المباشر لبعض المستشارين وهو ما ينعكس سلبا على تأدية الموظف الجماعي لمهامه في أحسن الظروف وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين ، وبدل الاستجابة للمطالب البسيطة للجامعة ، والتي لن تكلف سوى التطبيق الأمثل للقوانين الجاري بها العمل، لازالت الجامعة تقابل بالمزيد من التضييق وخنق الحريات النقابية ، لخدمة أجندة مكشوفة تروم إسكات هدا الصوت المناضل ، في أفق بث الروح في بعض التنظيمات النقابية الذيلية .
إن المكتب الإقليمي ، وهو يستحضر النزر القليل من المشاكل التي تتخبط فيها الجماعات الترابية على مستوى الإقليم ، وتردي الأوضاع المادية والمعنوية للشغيلة الجماعية ، والمغرب على أبواب تفعيل ورش ” اللاتمركز الإداري” ، يعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي :
1- إدانته لكل أشكال التضييق على حرية العمل النقابي ، التي تطال تنظيمات الاتحاد المغربي للشغل بالجهة وبإقليم جرسيف على وجه الخصوص.
2- استغرابه للصمت المريب التي تبديه السلطات الإقليمية تجاه هدا الوضع، باعتبارها الجهة الموكول إليها السهر على تطبيق القانون.
3- شجبه لمهزلة تقديم عضو المكتب الوطني والكاتب الإقليمي للجامعة للمجلس التأديبي بناء على تهم واهية.
4- يدين سلوك الابتزاز والمساومة التي تتعرض له جمعية الأعمال الاجتماعية بجماعة (بلدية ) جرسيف، من اجل حصولها على الدعم.
5- يطالب بالتسوية المالية والإدارية الفورية للموظفين ( الناجحون في امتحانات الكفاءة المهنية ، الاستحقاق بالأقدمية ، الرتب ، الدرجات ….)
6- مطالبته بتعميم الاستفادة من السكن على جميع الموظفين الجماعيين أسوة بموظفي العمالة وجماعة جرسيف.
7- مطالبته بتوفير شروط العمل الضرورية للموظفين المكلفين بالنظافة ، البستنة …، وتمكينهم من حقوقهم القانونية ( ملابس العمل السنوية ، التلقيح ، المعدات اللازمة ، المساواة في الاستفادة من التعويض عن الساعات الإضافية ، الرخص السنوية ….)
8- مطالبته وزارة الداخلية بإعادة النظر في المعايير التي اعتمدتها بالدورية الوزارية للتعيين في المناصب العليا .
9- مطالبته وزارة الداخاية بفتح حوار جاد ومسؤول مع المكتب الجامعي ، على أرضية الملف المطلبي للجامعة. 
10- تضامنه اللامشروط مع النضالات التي يخوضها حاملي الشهادات ، ودعوته لإدماجهم في السلاليم المناسبة.
11- تضامنه مع الرفيق يوسف النويكة من جماعة عين الزهرة ، اقليم الدريوش
12- تضامنه اللامشروط مع الرفيق البشير لطرش جراء التضييق الذي يطاله بسبب نشاطه النقابي.
13- يحيي عاليا التضامن والتعبئة التي أبدتهما فروع الجامعة للدفاع على كل مساس بحرية العمل النقابي.
14- يحيي كل الإطارات المناضلة بالإقليم التي عبرت عن إدانتها للتضييق الذي يتعرض له الاتحاد المغربي للشغل بالإقليم، ومساندتها للمعارك التي تخوضها الشغيلة الجماعية تحت راية الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية 
15- تضامنه مع كافة النضالات التي تخوضها الجماهير الشعبية ، ومطالبته بالإفراج على كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين.
16- دعوته الشغيلة الجماعية بالإقليم للمزيد من التعبئة للانخراط في كافة الإشكال النضالية التي سيتم الاعلان عنها وطنيا ، جهويا واقليميا.
إن المكتب الإقليمي وهو يشيد باستماتة الشغيلة الجماعية في الدفاع على مطالبها العادلة والمشروعة ، واستعدادها الدائم للانخراط في كافة الأشكال النضالية ـ التي تقررها اجهزة الجامعة وطنيا ، جهويا ومحليا ، يدعوها إلى الالتفاف حول إطارها العتيد الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية.