مع اقتراب كل محطة انتخابية يكثر اللغط وتتسع رقعة الأعمال الخيرية والأنشطة الجمعوية وتخرج الكائنات الانتخابية من جحورها وتمتد العلاقات لتظهر بشكل ملفت للنظر بالمقاهي والأماكن العامة والأسواق الأسبوعية، حيث تدور بعض النقاشات الثنائية والجماعية أحيانا أخرى لجس نبض البعض للبعض الآخر، ويتسارع الكثير منهم لتقديم صورة من منظروه الخاص للوضع السياسي بالإقليم وإعطاء نظرة على الخريطة السياسية والاحتمالات الممكنة.

كل هذا يبدو طبيعيا ومسلم به من طرف محترفي ” لعبة الانتخابات ” يتجاوزها بعضهم ” لمعلمين “، حسب اعتقادهم، إلى محاولة حسم مجموعة من الأمور السياسوية – الانتخابوية قبل موعد الاستحقاقات في محاولة منهم لقطع الطريق عن بعض المفاجئات التي قد تأتي أو لا تأتي بها صناديق الاقتراع، فهناك من يفتح دكانا سياسيا جديدا برمز جديد، وهناك من يخلق انشقاقات بحزب آخر ومحاولة استماله جزء من أعضاء مكتبه ودعمهم لضمان تحالف لا يشق عصى طاعته، بحث يوفر لنفسه مصاريف مادية هو في غنا عنها.

على كل حال هي أمور لم تعد تخفى على احد، خاصة إذا كانت تحركات البعض تبعث على الشفقة، لسبب بسيط هو أن سياستهم تمارس ” بلا علوم “، ناسين أو متناسين أن أشياء كثير تغيرت وأن الركب تجاوز البعض منهم، وأن منطق التحكم بات دون جدوى، وأن شباب قادم ” عاق ” باللعبة ويريد أن يقتص ممن امتصوا دماءه لمدة تقدر بعشرات السنين، وعبثوا بخيرات إقليم إسمه جرسيف، وقاموا بالسطو على أحسن وأجود الأراضي غير آبهين بالمصلحة العامة لهذا الإقليم، طمسوا ثقافة بلد الشهداء والأعلام وكثير من الشخصيات التي لا تزال ساكنة جرسيف تتذكر أسماء العديد منهم.

أشياء أخرى ستأتي بها الأيام القليلة المقبلة ستبرر ما نقول، دون أن نسقط حكما جاهزا على أي كان، فالتاريخ وحده قادر على تسجيل حسنات وسيئات سياسيي ومنتخبي هذا الإقليم، والتاريخ وحده القادر على محاسبتهم وفضحهم وألاعيبهم، فلنا ولكم إذا موعد سيأتي بالجديد وسنعود إلى التدقيق في حيثيات هذا الموضوع وربما ستكون في قاعة عمومية.