قضية مدوية تهز المشهد السياسي الوطني قبيل الانتخابات الجماعية. عمدة مدينة فاس، حميد شباط، حصل حديثا على 500 هكتار من الأراضي القروية، التي اقتطعت من جماعة «أولاد الطيب»، بقرار من وزارة الداخلية، اعتبره رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بوانو، فسادا، فيما دافع محمد حصاد عن قراره بالقول إنه جاء في إطار التقطيع الترابي، غير أن مصادر «أخبار اليوم» قالت إن شباط قدم خطته لضم الـ500 هكتار ضمن مشروع تصميم التهيئة الذي رفضته الحكومة العام الماضي، قبل أن يحصل على ما يريد بقرار الداخلية.

«أخبار اليوم» انتقلت إلى أولاد الطيب، وعاينت الأرض التي ستدر على جماعة فاس وكبار المنعشين والسماسرة حوالي 250 مليار سنتيم، بعد انتقالها من المجال القروي إلى المجال الحضري، وحاورت رئيس الجماعة، الاستقلالي السابق، رشيد الفائق، الذي جمد عضويته في الأصالة والمعاصرة بعد أن انقلب عليه حزبه، وتخلى عن مناهضته ضم الأرض من قبل عمدة فاس، وسألت قيادة البام عن هذا التغير في موقفها، ونقلت الأسئلة المحرجة إلى شباط.

المثير في الموضوع أن عمدة فاس شرع في الترخيص للبناء حتى قبل التقطيع الترابي الجديد، كما أوضحت ذلك الرخص التي وافق عليها شباط في دجنبر 2013 لصالح شركة تسمى «فيلا باط»، وتقضي بإنجاز مشروع عقاري كبير فوق أرض تابعة لأولاد الطيب مساحتها 9 هكتارات.