عبد اللطيف مجدوب

تطور ألعاب الطفل

بالنظر إلى نجاعتها في حصر انتباه الطفل وتحريك فضوله المهاري، وإثارة عواطفه.. وجدت العديد من الشركات العالمية المختصة في تصميم وإنتاج الألعاب الإلكترونية، في اهتمام الطفل مادة حيوية لإنتاج برامج ألعاب؛ تتباين بين أشرطة الفيديو Youtube , Video وألواح كفية إلكترونية Digital Tablets.. تتمتع بإمكانيات ومهارات ضخمة ومتشعبة Options، كالألعاب الفردية أو المزدوجة، أو ذات شركاء افتراضيين على الهواء Wi-Fi، أو بوظائف تتعدد بين الموسيقى والرسم والقنص والرياضيات الوظيفية، أو الأقراص التركيبية Component Games.

ومن أشهر الشركات المطورة لهذه الألعاب الإلكترونية: Overfloui بطوكيو؛ 11Bit Studios بوارسو؛ 1cCompany بموسكو؛ 343 Indistrier بواشنطن… على أن معظمها يوجد بأمريكا؛ تدر أرباحا سنوية تقدر بالمليارات من الدولارات؛ لها فروعها في كل من Greece Status بأمريكا؛ Ounch Neech بباكستان؛ Pilolo بغانا.

الألعاب الإلكترونية وضمور حركية الطفل

كان سائدا؛ في تقاليدنا الأسرية في ما مضى؛ أن “اللهّاية” أو “المصاصة”؛ Lollipop كانت الأمهات يلجأن إليها كحيلة لتعويض الأبناء عن أثدائهن Breast، والحد من بكائهم وصراخهم، لكن تم استبدال هذه المصاصة؛ في السنوات الأخيرة؛ بصور متحركة تُثبتٌ أمام عين الطفل لمدة تربو عن الساعة، حتى لا يجد سبيلا للبكاء، بيد أن الدراسات الصحية التربوية أثبتت أن هذه الألعاب؛ وخلال هذه السن المبكرة من حياة الطفل؛ تحرمه من نموه الحركي، بما فيها أطرافه العضلية والعظمية والعصبية، هذا فضلا عن داء الحول والضعف البصري عامة والذي يظهر مبكرا لدى هؤلاء الأطفال في علاقاتهم بالألعاب الإلكترونية.

إدمان الألعاب الإلكترونية

الطفولة المبكرة (بين سني 4 ـ 8 سنوات) تتطلب إيجاد مجالات بيئية طبيعية رحبة للنمو الحركي والمهاري بالنسبة للطفل، إلا أن الألعاب الإكترونية وقضاء الساعات في اللهو بها، كثيرا ما يتحول إلى حالة إدمان، والتي لا يمتلك الطفل أمامها التحكم في نزواته وإشباعها، فممارسته لهذه الألعاب؛ دون مراقبة أو توقيت منتظم؛ تنسيه أحيانا حتى الاستجابة لعامل الجوع والأكل؛ يقدم اللعب عن الطعام، وأحيانا أخرى يجمع بينهما في آن واحد (يلعب ويأكل)، “ألعب وكول”.

مثل هذه الظاهرة لعلها هي من وراء خلو الشوارع بالكاد؛ هذه الأيام؛ من لعب الأطفال، فانشغالهم بالألعاب الإلكترونية عمل كثيرا على الحد من حركيتهم وتنمية قدراتهم الجسمانية، من خلال الجري أو ممارسة رياضة تنشيطية، سواء في الهواء الطلق أو داخل القاعة.

فحوصات طبية لا بد منها

قد لا ينتبه معظم الآباء والأمهات ولا أساتذة الابتدائي إلى بعض المضاعفات اللاصحية التي تنشأ عند أبنائهم في وقت مبكر من جراء ممارستهم لهذه الألعاب الإلكترونية؛ نذكر منها: الحول والضعف البصري، وضعف الجهاز السمعي، والهزالة الجسمانية أو السمنة المفرطة. لذا نجد من الضروري الحيوي؛ وقبل تفاقم الحالة؛ إخضاعهم لفحوصات طبية تشمل بعض وظائفهم الفيسيولوجية كالبصر والسمع والعضلات..

انتبهوا لعدوانية أبنائكم!

هناك ألعاب إلكترونية؛ فردية أو متعددة اللاعبين الافتراضيين، مصممة على أساس وجود “عدو” أو مجموعة أعداء أو لصوص… تستدعي من الطفل اللاعب الحرص على “قتل هؤلاء” وتصفية أجسادهم فرادى أو جماعات من خلال “شن حرب إلكترونية بالأزرار” على هؤلاء الأعداء الافتراضيين، فترى الطفل؛ أثناء هذه الحرب؛ يصعق صوته بين الحين والآخر كلما أودى بحياة أحدهم، تتطور به مع الأيام إلى عدوانية وعناد، فتقليده للعدو يدفع به إلى اتخاذ شقيقه أو أحد الأقرباء الأصغر منه سنا مجالا للتجريب، بتجريب عملية غزو وإلقاء القبض على العدو؛ إما بتكميم الأفواه أو تعصيب الأعين… فلنكن حذرين ويقظين من هذه النتائج الوخيمة على حياة أطفالنا، جراء هذه الألعاب الإلكترونية.