أكثر من نصف سكان دول الشرق الأوسط هم غير راضين عن الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها بلدانهم، لكنهم لا يسعون إلى محاسبة الحكام، هذا ما كشف عنه تقرير حديث للبنك الدولي تحت عنوان “الثقة، الصوت والحوافز”.

التقرير الذي اعتمد على استطلاعات أنجزتها مؤسسة غالوب خلال عام 2013، أظهر أن أكثر من 55 في المائة من المغاربة غير راضين عن النظام التعليمي، وهي النسبة نفسها تقريبا التي حققتها بلدان مثل مصر والعراق وليبيا، أما في الجزائر فقد ارتفعت النسبة لتتجاوز 70 في المائة.

في حين دول الخليج العربي سجلت نسبا مهمة فيما يخص الرضا عن المستوى التعليمي في البلاد، تجاوز 70 في المائة، وذلك في كل من قطر والبحرين وعمان.

أما فيما يخص جودة الخدمات الصحية، فارتفعت نسبة المواطنين غير الراضين عن الوضع في المغرب إلى أكثر من 60 في المائة، في حين أكد حوالي 45 في المائة من الجزائريين والتونسيين عن عدم رضاهم.

دائما نسبة رضا المواطنين في دول الخليج العربي ترتفع، إذ إن أكثر من 70 في المائة قالوا إنهم راضون عن الخدمات الصحية في بلدانهم.

وخلص التقرير إلى أن رداءة الخدمات برزت في كثير من أنحاء المنطقة نتيجة نقص آليات المساءلة الداخلية والخارجية في مؤسسات الدولة.

وأكد المصدر نفسه، أن فشل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تلبية احتياجات المواطنين واستمراره  يشكلان مصدرا لاستياء واسع النطاق.

وعن هذا الوضع، قال حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن “الشباب على وجه الخصوص هم الذين يُحبطون في أغلب الأحيان لأن مدارسهم لا تعدهم لسوق العمل… ولا تكمن المشكلة في نقص الموارد، بل في الدوافع الخطأ حيث لا يتم تقييم موظفي الحكومة بمدى قدرتهم على تلبية احتياجات المواطن”.