وجه النائب البرلماني من فريق الاتحاد الاشتراكي عن اقليم جرسيف سعيد بعزيز، سؤالا كتابيا  إلى وزير الصحة، مضمونه ” أن جناح الولادة فيما يسمى ب”المستشفى الإقليمي” لجرسيف، لا يوجد به أي طبيب أخصائي، بعدما حصلت طبيبة على إنتقال دون خلف، وطبيب آخر غادر عمله دون مبرر، وطبيب ثالث أودع لدى إدارة المؤسسة شهادة طبية مدة العجز بها 10 أيام، ووزارتكم لم تبال بما يقع بهذا المرفق، وتركت النساء الحوامل والأجنة في مواجهة مباشرة لخطر الموت”.

“وحيث أن الوضع بهذا الجناح أصبح مميتا، حيث عرف الأسبوع الأخير وفاة عدة أجنة بسبب غياب طبيب أخصائي بجرسيف، وإحالتهم قسرا على المركز الجهوي أو الجامعي بوجدة، بل الأكثر من ذلك أن حالة سيدة حامل وجهت إلى المستشفى الجهوي الفارابي بوجدة، وقطعت 160 كلم على متن سيارة إسعاف متواضعة، وبعد وصولها، تم رفض استقبالها، وعادت ثانية إلى جرسيف لتقطع من جديد 160 كلم، وفور عودتها إلى جرسيف وجهت من جديد إلى وجدة لتقطع ذات المسافة للمرة الثالثة في ظرف ست ساعات، وهي في مرحلة المخاض القصوى” يضيف ذات النائب البرلماني.

الوضع الكارثي بالمستشفى “الإقليمي” لجرسيف، دفع الأطر الصحية للاحتجاج بحر الأسبوع الجاري، حيث نظمت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، وقفة احتجاجية طالبت فيها بتوفير أطباء تخصص النساء والتوليد، وأكدت أنه ليس من المعقول توجيه النساء الحوامل إلى وجدة.

وأمام هذا الوضع المميت الذي أصبح يعيشه المستشفى “الإقليمي” لجرسيف، يوضح جليا فشل إدارة المستشفى والمندوب الإقليمي للصحة بجرسيف، في تدبير هذا المرفق الحيوي و الوحيد بإقليم جرسيف لساكنة تتجاوز 200 ألف نسمة.