يوم الخميس 18 دجنبر كان يوما أسودا في تاريخ جماعة هوارة أولاد رحو ، فبعد يوم كامل من الاستماع إلى عدد من موظفي ومنتخبي هذه الجماعة من طرف المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفاس، تقرر حسب مصادرنا من داخل الجماعة تعميق البحث بخصوص عدد من الملفات التي ظلت عالقة في نظر عناصر الفرقة الوطنية، مما دفع بهم إلى مطالبة بعض الموظفين بتحضير بعض السجلات والوثائق قصد التدقيق فيها في الأسابيع القليلة القادمة، إلا أن مصادرنا لم تؤكد لنا عودة عناصر مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية إلى مقر الجماعة، أم سيتم استدعاء المعنيين إلى مدينة فاس.

من بين ما طالبت به عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حسب ذات المصادر، مساعد التقني (غ – ب) الذي كان مريضا يوم وصول ضيوف الجماعة، إذ يعتبر أحد أهم عناصر القسم التقني بالجماعة سنة 2008 وهو الآن يمارس بقسم المصادقة على الوثائق.

حيسوب الجماعة (م – ع) المكلف بالمصاريف، طُولب بنسخ جميع الوثائق المتعلقة بهذه العملية، إذ كانت نقطة التزود بالوقود إحدى أهم النقاط التي أثارت انتباه أعضاء اللجنة، ليعرفوا فيما بعد أن صاحب محطة التزود الوقود أحد اعز أصدقاء رئيس الجماعة، وهذا ما أدى إلى نشوب خلاف حاد حول من هو مسرب هذه المعلومة بين الكاتب العام للجماعة، حيسويها وبين رئيسها.

تقنيا الجماعة (ط – ح) و (أ – و) فرغم الاستماع إليهما، تمت مطالبتهما بنسخ بعض صفحات سجلات تصحيح الإمضاء لسنوات 2008- 2013 و2014، بناء على مجموعة من الاختلالات التي شابت عملية تصحيح الإمضاءات بخصوص عدد من الأراضي العرشية، بالإضافة إلى أن مصادر متطابقة أشارت إلى أن عناصر اللجنة قاموا باستدعاء النائب الثاني لرئيس الجماعة والذي كان مكلفا بمنح الشواهد الإدارية قبل أن يُسحب منه التفويض، إلى جانب المستشار الجماعي المكلف بتصحيح الإمضاء وموظف آخر يزاول مهامه حاليا بالقسم التقني بعد أن كان مكلفا بتصحيح الإمضاء.