في خروج إعلامي مثير للمفكر المغربي حسن أوريد، صرح هذا الأخير بأنه لا يمكن موضوعيا، انكار شرعية جبهة البوليساريو، وذلك خلال حديثه مساء الخميس عن قضية الصحراء.

وعلل المؤرخ السابق للمملكة خلال ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام، حول « الصحراء: الآفاق والرهانات، ، ذلك بكون العناصر المكونة للبوليساريو كان هاجسها في البداية هو تحرير الصحراء من الاحتلال الإسباني، « لكنهم خضعوا بعد ذلك لإملاءات ».

واسترسل أوريد في تفسير هذه النقطة بالقول أنه لابد من تحديد دقيق « للبوليساريو »، وعن أي جبهة نتحدث، بحيث أن هناك الكثير ممن رجع إلى المغرب، ولا يمكن أن نجردهم من الشرعية، ضاربا المثال بعمر الحضرامي، الوالي السابق لجهة كلميم السمارة.

وتابع المتحدث ذاته، أن المغرب ليس دولة حديثة صنعها الاستعمار حتى تطرح قضية الصحراء كقضية لتصفية الاستعمار، وذلك لأنها كانت قبل الإحتلال الفرنسي دولة قائمة الذات، مضيفا بأنه « إذا كان المغرب حديث النشأة، فإنه سيكون من الأوائل الذين يدعون للانفصال ».

وفي ذات السياق، أكد الناطق الرسمي السابق باسم القصر، أن الصحراويين لا يمكن أن يعيشوا إذا فصلوا عن جذورهم بالمغرب، « الذي اعتبره بلدا تاريخيا، له عمقه وامتداده الجغرافي »،  مذكرا بالسياق الذي نشأت فيه جبهة البوليساريو، حيث قال إن الهاجس في البداية عند الصحراوين كان هو تحرير الصحراء من الإحتلال الإسباني، ولم يكن الهدف إحداث كيان مستقل، إلى حين نشأة البوليساريو بالزويرات سنة 1973، يضيف أوريد.

وعن قضية تمثيلية الصحراويين، وأولوية الحوار، قال أوريد إن هناك مشكلا في التمثيلية، نظرا لأن منظمة الأمم المتحدة تعتبر جبهة البوليساريو بمثابة المحاور الوحيد، مع أنه إذا كان هناك حوار حقيقي، يجب أن ينفتح على جميع ابناء الصحراء، مردفا بأن اسبانيا كانت تروج لفكرة الإنفصال منذ بداية ستينيات القرن الماضي.

وأوضح المتحدث بأن الخطاب الملكي في السادس من نونبر العام الماضي، يؤشر على مقاربة جديدة في التعاطي مع هذا الملف، مؤكدا بأنه « على المنطقة أن تكون صلة وصل وأن لا تكون صلة فصل، وأن يتعامل الصحراويين كأنهم محتاجون لنا ».

وفي ذات السياق، أشار أوريد أنه لا يمكن التركيز فقط على مسألة الثروات الطبيعية في المنطقة، وإنما لابد من الإيمان بالمصير المشترك، معللا ذلك بأنه لا يوجد شيء قار، كما أنه لا يمكن اعتبار الأمور محسومة.