لا يزال دواعش المغرب يثيرون القلاقل، سواء هنا أو خارج حدود المملكة، إذ تحدثت أخبار جديدة عن فرار المئات منهم في اتجاه الحدود التركية استباقا للضربات الجوية الشاملة الأمريكية والفرنسية التي أصبحت وشيكة.

وقالت يومية الأحداث المغربية الصادرة غدا الثلاثاء، إن هذا الحدث يأتي على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجميعة العامة للأمم المتحدة، اجتماع لمجلس الأمن الدولي على مستوى الرؤساء برئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس، مضيفة أن الاجتماع الذي سيكون آخر حلقة من حلقات التهييء لخلق إجماع دولي على ضرورة دحر تنظيم داعش وتحييد أخطارها على المدى القصير والطويل سيعقبه مباشرة البدء في دك معاقل التنظيم الإرهابي في كل من سوريا والعراق”.

وتضيف اليومية “أنه وبخصوص تمويل التنظيمات الإرهابية وفي المقدمة تنظيم “داعش” نافش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار تقدمت به بريطانيا ويهدف إلى قطع كل أوجه التمويل بالمال عن التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق”.

وعلاقة بالموضوع ذاته، كتبت يومية الاتحاد الاشتراكي أنه فيما رفعت إسبانيا حالة التأهب الأمني تحسبا لعودة جهاديي داعش وعلى رأسهم المغاربة لاستهدافها، تتوقع مخابرات عدة دول غربية أن تسعى داعش أو القاعدة إلى القيام بعملية إرهابية كبيرة في الغرب لتأكيد ريادتها “الجهادية” في ظل التنافس القوي بين التنظيمين”.

وتضيف اليومية نقلا عن مصادر استخباراتية أن من بين الذين عادوا من ساحات التدريب والقتال في سوريا والعراق حوالي 1500 مغربي، وأنهم قد يعمدون إلى استهداف المغرب أو التسلل إلى إسبانيا أو فرنسا لتنفيذ عمليات إرهابية بها، ويأتي المغاربة العائدون من سوريا والعراق على راس قائمة المراقبين، غير أن خبراء أمنيين يرون أن هذه العملية ليست مضمونة النتائج مائة في المائة، بسبب صعوبة مراقبة الحدود الجنوبية للقارة العجوز”.

أيام الحسم

ستكون الأيام القادمة حاسمة في كبح زحف داعش في مناطق النزاع، فبعد التلميح بضربات جويةن سارع العديد من مقاتلي التنظيم الإرهابي إلى الفرار إلى الحدود التركية، وأخذ منهم الندم والجبن مأخذهما. سيما بعد قرار مجلس الأمن بمنع أي تجارة مع الإرهابيين الذين يسيطرون على حقول نفطية وبنى تحتية ربحية.

أما من ناحية ثانية، فوجب الإقرار أن داعش تشكل تهديدا حقيقيا لإسبانيا، خصوصا أن “الأندلس” ذكرت عدة مرات في بيانات داعش ونشر صور لمعالم إسبانيا عليها علم التنظيم.