دفعت مقاطع الفيديو المتواترة التي بثها أخيرا الواقفون وراءها في موقع يوتوب بخصوص “ارتشاء” عناصر أمنية في شوارع وطرقات المغرب، المديرية العامة للأمن الوطني للخروج عن صمتها، مؤكدة أن تلك التسجيلات لرجال شرطة مغاربة هي “حالات معزولة”.

وأفاد مصدر مسؤول من المديرية العامة للأمن الوطني بأن تسجيلات حالات معزولة لبعض الموظفين يتسلمون مبالغ مالية من مستعملي الطريق، هي تسجيلات يتعمد أصحابها ارتكاب مخالفات مرورية للإيقاع بموظفي تطبيق القانون، ليتسنى تصويرهم والتشهير بهم”.

وشدد المسؤول الأمني ذاته على أن “هذا المعطى تعاملت معه مصالح الأمن بالمغرب بحزم كبير، من خلال توقيع العقوبات الإدارية الصارمة في حق موظفيها المخالفين، فضلا عن فتح تحقيقات قضائية في حق كل من ثبت تورطه في المشاركة في جرائم الارتشاء”.

وأفضت تلك التسجيلات، وفق المصدر الأمني، إلى تعميم إدارة الأمن الوطني، اليوم الجمعة، مذكرة على جميع مصالحها المركزية واللاممركزة، تتضمن تعليمات صارمة لجميع للموظفين، من أجل التقيد التام بأحكام مدونة قواعد السلوك الخاصة بموظفي الأمن الوطني”.

وركزت مذكرة المديرية العامة للأمن الوطني بشكل واضح على “ضرورة احترام المقتضيات المتعلقة بالنزاهة والاستقامة والشرف، والقطع النهائي مع كل الأفعال والممارسات التي تندرج ضمن جرائم الفساد الإداري، من قبيل الرشوة والابتزاز”.

وأكدت المذكرة على دعم إجراءات النزاهة والتخليق، من خلال حملات للتوعية والتحسيس في صفوف الموظفين، ومن خلال المراقبات الدورية والفجائية التي تباشرها المفتشية العامة والمصالح الأمنية المحلية”.

ولفتت المذكرة الأمنية ذاتها إلى ضرورة “تعزيز برنامج التكوين الأساسي والتخصصي الموضوع رهن إشارة موظفي الأمن، بشكل يسمح بتأهيلهم مهنيا من جهة، وتحصينهم ضد مختلف أشكال الفساد الاداري من جهة ثانية” وفق تعبير المذكرة.

وأبرز المصدر المسؤول أن المذكرة تطالب باعتماد آليات وقائية، وعند الاقتضاء زجرية للحيلولة دون اقتراف هذا النوع من التصرفات الماسة بالشرف والنزاهة، مضيفا بأن “المديرية العامة للأمن الوطني لم ولن تتسامح مع أي موظف يتورط في هذه الجرائم”.