على الرغم من الهدنة التي أعلن عنها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي أخيرا بالقاهرة، استمرت آلة حرب الاحتلال في حصد أرواح الفلسطينيين في غزة من مدنيين وصحفيين أيضا؛ فإلى جانب الـ1961 شهيدا فلسطينيا الذين قضوا خلال العدوان الذي دام لأزيد من شهرا كامل، ارتفع عدد القتلى من الصحفيين إلى الـ15، ينتمون لمختلف وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وأعلن مركز الدوحة لحرية الإعلام، في بلاغ له صادر يومه الخميس، عن مقتل الصحفي علي أبو عفش، جراء انفجار صاروخ إسرائيلي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وذلك “أثناء تأدية عمله المتمثل في مساعدة و إرشاد الصحفيين الذين يغطون الحرب في القطاع”، مضيفة مقتلَ الصحفي الإيطالي كاميلي سيمون، مراسل وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، إلى جانب إصابة المصور التلفزيوني حاتم موسى، العامل مع الوكالة ذاتها، بجروح خطيرة.

وأضاف المركز الإعلامي أن إسرائيل قتلت 15 صحفيا، كما استهدفت مؤسسات إعلامية محلية وأجنبية، من بينها مقر قناة الجزيرة الذي تعرض للرصاص من طرف جيش الاحتلال، ومقر مركز غزة لحرية الإعلام، وغيرها من المقار الإعلامية والمحطات الإذاعية.

وقال المركز إن إسرائيل بهذه الممارسات والجرائم “انتهكت بشكل صارخ ومفضوح القانون الدولي الإنساني، ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة..”، معربا عن أسفه لعدم اتخاذ الأمم المتحدة لأي إجراءات لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في غزة، منددة في الوقت ذاته بعدم التحرك الأممي لوقف استهداف الصحفيين، ووقف حملات التحريض ضدهم، وضد القنوات الإعلامية “من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي وإعلامها المشيد بهذه الجرائم”.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين، قد أعلن في وقت سابق مقتل 13 عاملا بوسائل إعلام في غزة خلال الحرب عليها، فيما قال اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب نحو 117 انتهاكاً بحق الصحافة الفلسطينية، طيلة الحرب على غزة، حيث رصد مقتل أزيد من 10 صحفيين، وإصابة 38 صحفيا فلسطينيا، إلى جانب قصف 12 مقرّاً لمؤسسات صحفية ولسيارات تلصق شارة الصحافة عليها.. والانتهاكات الإسرائيلية في حق الجسم الصحفي طال أيضا استهداف الطائرات الحربية لقرابة 16 منزلا لصحفيين فلسطينيين في غزة، وأيضا اعتقال 5 آخرين في الضفة الغربية.