في إطار إعداد برنامج التنمية المندمج للسياحة القروية والطبيعية بإقليم تاونات، ، انعقد لقاء يوم الأربعاء 25 فبراير 2015  بمقر عمالة إقليم تاونات، تحت رئاسة السيد حسن بلهدفة، عامل إقليم تاونات، بحضور رئيس المجلس الإقليمي بالنيابة ، ممثلي الشركة المغربية للهندسة السياحية ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة، والمركز الجهوي للاستثمار ورؤساء المصالح الخارجية ورؤساء بعض الجماعات الحضرية والقروية المعنية بالإقليم و بعض الفاعلين في المجال السياحي وأرباب المآوي السياحية والفنادق بالإقليم .

وقد افتتحت أشغال هذا الاجتماع بكلمة للسيد عامل الإقليم، أوضح فيها أن هذا الاجتماع يندرج في  إطار إستراتيجية السلطات العمومية للسياحة المنبثقة عن عقد البرنامج الوطني الموقع بتاريخ 10 شتنبر 2010 بين مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتي  تهدف إلى تطوير وتنمية القطاع السياحي ، وكذا إلى الرقي بالمغرب إلى مرتبة الوجهات السياحية العشرين الأوائل على المستوى العالمي في أفق سنة 2020، مضيفا أن  هذه الإستراتيجية الوطنية تتوخى تثمين المؤهلات السياحية لمختلف المناطق الترابية  بعمالات وأقاليم المملكة  في إطار تنمية مستدامة وذلك عبر خلق عرض تكميلي خاص بالسياحة القروية والطبيعية من خلال وضع منتوجات سياحية مندمجة وقيمة وذات جاذبية تمكنها من اكتساب صفة وجهة سياحية قائمة الذات، وخلق مسارات سياحية  تمكن من تثمين موارد كل جهة من جهات المملكة وجعل قطاع السياحة محركا للتنمية المحلية على الصعيد الإقليمي والجهوي والوطني.وفي  إطار تنزيل هذه الإستراتيجية الوطنية، أشار السيد العامل أنه قد تم عقد اتفاقية شراكة بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية، تشكل أرضية لالتقائية  مجهودات مختلف الشركاء على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي من خلال خلق هياكل مكلفة بتتبع وتفعيل انجاز البرنامج المندمج في الآجال المحددة له ، حيث  تقرر خلق لجان جهوية للبرمجة والتنسيق،  ولجان إقليمية للتتبع.

وفي ختام كلمته الافتتاحية، طلب عامل الإقليم جميع أعضاء  اللجنة الإقليمية لتتبع تفعيل برنامج التنمية المندمج للسياحة القروية والطبيعية بإقليم تاونات، بإعداد برنامج إقليمي  يستجيب لمتطلبات إدماج المنتوج السياحي في سياق تنمية محلية مستدامة  ويتماشى مع توجهات الطلب السياحي وطنيا ودوليا ويبرز المؤهلات الطبيعية والثقافية لإقليم تاونات التي تتشكل من غطاء نباتي وغابوي خصب ومتنوع وسدود وبحيرات تلية وعيون ووديان ومآثر تاريخية  ومهرجانات  ومواسم دينية  يمكن أن تجعل من إقليم تاونات، في حال استثمارها بشكل أمثل، قطبا سياحيا بامتياز، مهيبا بأعضاء اللجنة الإقليمية للتتبع وكافة المتدخلين في قطاع السياحة على مستوى الإقليم ببذل أقصى الجهود، في إطار من التنسيق بين كافة المصالح المعنية، توخيا لتحقيق الأهداف المنشودة من هذا المخطط السياحي الهام.

بعد ذلك، قدمت ممثلة الشركة المغربية للهندسة السياحية عرضا حول البرنامج الوطني المندمج لتنمية السياحة القروية والطبيعية الذي شكل موضوع اتفاقية الشراكة الموقعة بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية، تطرقت من خلاله إلى الإطار العام لهذا البرنامج وأهدافه المتمثلة في تنمية السياحة القروية وخلق دينامية اقتصادية بالإقليم ومحاور تدخله، والتزامات القطاعات الوزارية والأطراف الموقعة على هذه الاتفاقية، والغلاف المالي المرصود لإنجازه، والهياكل المكلفة بتنزيله على أرض الواقع وطنيا وجهويا وإقليميا.

بعد ذلك، تم فتح باب المناقشة ، حيث تدخل رؤساء الجماعات وبعض أرباب المآوي السياحية بالإقليم ، الذين أثنوا جميعا على أهمية هذه الإستراتيجية الوطنية التي ستسمح بوضع خارطة طريقة لتنمية السياحة القروية والطبيعية بالإٌقليم الذي يزخر بمؤهلات واعدة  يمكن أن تشكل أرضية خصبة لاقلاع قطاع السياحة بالإقليم.كما انصبت مختلف التدخلات حول الإكراهات التي تعيق نمو القطاع السياحي بالإقليم، خاصة غياب تمثيلية للمندوبية الجهوية للسياحة بالإقليم، ، وضعف البنية التحتية وخصوا بالذكر الشبكة الطرقية وضعف التغطية بالتواصل عبر شبكة الانترنيت.

وفي ختام هذا الاجتماع، تناول السيد عامل الإقليم الكلمة من جديد حيث طالب أعضاء اللجنة الإقليمية المكلفة بإعداد البرنامج الإقليمي المندمج لتنمية السياحة القروية والطبيعية، بإعداد بطائق تقنية للمشاريع المقترحة  تتمحور حول الاستقبال والتعريف بالمؤهلات السياحية بالإقليم، وخلق مدارات سياحية والتنشيط السياحي والإيواء من خلال أقطاب سياحية تتمحور حول مشاريع مهيكلة تتقاطع فيها مختلف المؤهلات الطبيعية والمجالية والبيئية والثقافية والرياضية والفنية والروحية بمختلف مناطق الإقليم، كل  قطب حسب خصوصيته  ومراعاة  قابلية الإنجاز والتوفر على كافة العناصر الضرورية ، خاصة العقار اللازم لاحتضان هذه المشاريع.