في إطار سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية، في سياق تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للدراسة والمصادقة على مقترحات المشاريع والمبادرات المحلية المعروضة على اللجنة الإقليمية من طرف الشركاء والفاعلين من جمعيات وتعاونيات وجماعات محلية وتدارس مجموعة من القضايا التي تهم مواكبة سير تنفيذ وتدبير برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقد عقدت الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية  لتاونات يوم الخميس 27 نونبر 2014  اجتماعها بمقر الكتابة العامة للعمالة تحت رئاسة السيد حسن بلهدفة عامل إقليم تاونات، رئيس الهيئة وبحضور السيد محمد ولحسن بجير الكاتب العام للعمالة وأعضاء الهيئة.

وقد تضمن جدول أعمال هذا اللقاء دراسة النقط التالية:

1-  حصيلة الاجتماعات التي تم عقدها مع رؤساء المجالس الجماعية خلال هذا الشهر والتي تم خلالها تدارس تتبع وضعية تقدم أشغال إنجاز المشاريع المبرمجة في إطار مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والأهداف المتوخاة من هذه الاجتماعات وأهم الملاحظات المنبثقة عنها وكذا التوجهات العامة من أجل تسريع وتيرة إنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ مع حصيلة برنامجي محاربة الفقر بالوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري برسم سنوات 2012 و 2013 و 2014 .

2     –  تقديم التوصيات الصادرة عن لجنة الافتحاص التابعة لوزارتي الداخلية والمالية التي قامت بزيارة للإقليم سنة 2013 لمراقبة التدبير الإداري والمالي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والإجراءات والتدابير المتخذة قصد تفعيلها وتجاوز مجموعة من الملاحظات والاختلالات الشكلية والمسطرية التي تم الوقوف عليها لتقويم الوضع ، علما أن اللجنة صادقت على كافة الحسابات المتعلقة بسنة 2013 والتي همت البرامج الخمس للمبادرة  الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم .

3– الدراسة والمصادقة على مقترحات المشاريع المعروضة على الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية من طرف الجماعات القروية المستهدفة في إطار برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي لبرمجة ما تبقى من الاعتمادات المرصودة لهذه الجماعات برسم سنة 2014   .

وفي كلمته الافتتاحية للقاء، ذكر السيد عامل الإقليم بجدول أعمال هذا الاجتماع، والهدف من اللقاء والذي يتجلى في التواصل مع أعضاء الهيئة الإقليمية وتمكينهم من مواكبة كل ما يهم سير تدبير مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها من أجهزة الحكامة على المستوى الإقليمي مؤكدا على دورها في تفعيلها، ترسيخا لفلسفتها عبر إعطاء نفس جديد لهذا الورش الملكي الذي يهدف إلى تقليص نسبة الفقر ومحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وصيانة كرامة المواطن، طالبا تكثيف جهود أعضاء الهيئة وكافة المتدخلين والفاعلين قصد اتخاذ كل من موقعه الإجراءات والتدابير الضرورية لتدارك الملاحظات البسيطة المسجلة في تقرير لجنة الافتحاص.

وبعد المناقشة، صادقت الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية على 04 مشاريع اجتماعية تنموية مقترحة في إطار برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 04 ملايين درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وذلك من بين 09 مشاريع المعروضة على أنظار الهيئة من طرف الجماعات المستهدفة ببرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي، بينما احتفظ ب 05 مشاريع في انتظار استكمال الإجراءات المسطرية وفقا  للشروط والمعايير المعمول بها لقبول مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وللإشارة، فقد سبق  للهيئة الإقليمية للتنمية البشرية أن صادقت خلال الاجتماع الأخير للجنة على 31 مشروعا اجتماعيا تنمويا بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 37 مليون درهم، تمثل فيه مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حوالي 35 مليون درهم ، بينما بلغت مساهمة باقي الشركاء ما يفوق مليوني درهم.

ومن بين التوجهات الجديدة التي تم اعتماد العمل بها من أجل التسريع من وثيرة إنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية :

Ãحث الجماعات المحلية على الانخراط الفعلي في اقتراح وتتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛

Ãإحداث لجنة  إقليمية  مكلفة  بدراسة الصفقات؛

Ãإحداث لجنة  إقليمية  مكلفة بضمان تتبع وإنجاز المشاريع ميدانيا؛

Ãعقد اجتماعات دورية مع رؤساء الجماعات قصد تتبع ومواكبة سير المشاريع.

Ãمواكبة الخلية الإقليمية للافتحاص لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإضافة إلى برنامجها السنوي المتعلق بمواكبة الجماعات في تدبير ملفات الشأن العام المحلي.

كما تقدم أعضاء الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بمجموعة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها تحسين سير تدبير مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من بينها:

×إحداث مصالح على مستوى الجماعات تناط بها مهمة تدبير وتتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومدها بالإمكانيات المادية والبشرية لمباشرة عملها في ظروف جيدة للرقي إداريا وتقنيا بتدبير مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي ؛

×تكثيف تنظيم دورات تكوينية لفائدة موظفي الجماعات المحلية لتعريفهم ببعض المقتضيات والمساطر الجديدة التي لها علاقة بتدبير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وخاصة قانون الصفقات ودليل المساطر المنظم لبرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي ؛

×عقد اجتماعات ولقاءات تواصلية من طرف الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية على مستوى دوائر الإقليم مع أعضاء اللجن المحلية للتنمية البشرية لتدارس سير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي في إطار التواصل والالتقائية؛

×تكوين خلايا على مستوى الجماعات لتأطير العمل الجمعوي وجمع مواضيع التكوينات في كتيب يتضمن محاور هذه التكوينات للرجوع إليها كلما اقتضت الضرورة من أجل تعميم الفائدة على كافة الفعاليات التي تنصهر في تفعيل وأجراة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛

×دعوة حاملي المشاريع إلى تنويع العروض المقدمة في إطار اقتراح مشاريع الأنشطة المدرة للدخل التي يجب أن تنصب على التثمين عوض الإنتاج ؛

وفي نهاية الاجتماع أكد السيد عامل الإقليم على دور المصالح الخارجية في تأطير ومواكبة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملا بمفهوم الالتقائية وتنفيذا لمضامين المذكرة التوجيهية للمرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2011 – 2015 ودعا الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية إلى الانعقاد خلال نهاية شهر دجنبر أو بداية شهر يناير 2015 لبرمجة المشاريع المقترحة برسم سنة 2015 في إطار استباقي وضمان تنفيذها وإخراجها إلى حيز الوجود في الآجال المحددة، لا سيما وأن المرحلة الثانية من عمر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2011- 2015 هي على وشك الانتهاء وضرورة التحضير للمرحلة الثالثة في ظروف جيدة.