مع الاختلاف مع الرأي والرأي الآخر، مع من “حكروه”، مع المقهورين، مع قضايا ساكنة جرسيف المقاومة. ننتقد، نلفت الانتباه، نناشد، نتوسل، نستمع لنبض الشارع، نحاول التوجيه، نحاول التأثير، نحاول صناعة الرأي العام. توفقنا، فشلنا، تغلبنا، انهزمنا، أشياء لا تهم، نؤمن بالصراع، نؤمن بحرية الرأي، نطمح إلى حرية التعبير المفقودة، في زمن لا تزال بعض الجماعات والمجموعات لا تمارس ما تؤمن به، ولا تطبق ما تتبجح به، وتختار من ستدافع له عن قضاياه ومن ستتركه لسيوف الزمان ” تشرمل ” جسمه.

نسير بخطى ثابتة نحو التألق، نكتسب التجربة تلوى الأخرى، نصنع مجدنا وتاريخنا بأيدينا وبطريقة عصامية تقلق أعداء النجاح منعدمي الضمير الخائنين الخائفين من التغيير وتحريك المياه الراكدة، نسير بخطى حثيثة لكشف عورات عدد من الفاسدين المفسدين عجزت إطارات وجماعات عن فعل ذلك رغم إمكانياتها المادية التي تفوق كل التوقعات، نسلط الضوء على نقط سوداء، ننير ركنا بوضع شمعة رغم أننا نعلم أنها ستذوب قبل انجلاء “ذلك” الظلام، مما يجعلنا نغير الشمعة بأخرى إلى أن يعرف الناس أن هناك ظلام.

لا نملك مقاولة، لا نملك سيارة فخمة، لا نتوصل بمنح مالية، لا نقبل الارتزاق، لا نقبل الابتزاز، لا نتلقى الأوامر من مجلس إرشاد، لا نقدس أحدا ولا نؤله شخصا، لسنا من أصحاب رؤوس الأموال، لسنا من سماسرة العقار والسيارات، لسنا من ذوي المال والجاه، لسنا من أقارب النافدين في السلطة والمجتمع، لم نستفد من ريع سياسي أو نقابي أو جمعوي، لم نستفد من علاقاتنا المختلفة بحكم تخصصنا، لم نكن يوما بوقا لشيطان، لم نأكل مال يتامى أو أرامل، لا نعرف استخلاص الواجب الأسبوعي، الشهري والسنوي، وضريبة عدم حضور اجتماع على أي أحد من ” إخواننا “، كما أننا لا نملك فراشة بالسوق الأسبوعي.

نحن موقع إخباري إليكتروني متواضع، نلامس هموم الناس نعكس مشاكلهم، ننوب عنهم في عرضها على ذوي الاختصاص، لسنا محكمة لفض النزاعات ولا إدارة عمومية لتلقي الملفات، ولا نريد أن نكون كذلك، مخافة عدم القدرة على الإنصاف لكوننا بشر خطاء، نحن نافذة ” كراسفة ” العالم على إقليمهم، نحن لسان حال أهاليهم، نحن من ينذرهم، يبشرهم، يضحكهم، يغضبهم…، نحن من نقوم بكل تلك الأشياء دون أن نقصد ما نفعل، لأننا ننقل الأحداث كما هي في الواقع، نحن جرسيف 24 بكل بساطة.