توصلت حركتا فتح وحماس، الخميس، في القاهرة إلى “اتفاق شامل” حول إدارة حكومة التوافق الوطني لقطاع غزة، بحسب ما صرح عدة مسؤولين من الحركتين.

وقال عضو وفد فتح جبريل الرجوب “توصلنا إلى اتفاق شامل حول عودة السلطة الفلسطينية” لقطاع غزة، وهو ما أكده عضو وفد حركة حماس موسى أبو مرزوق أيضاً.

من جانبه، كشف ناصر أبو بكر القيادي بحركة فتح عن أن هناك اتفاقاً على تمكين الحكومة من العمل في قطاع غزة، وأن تمارس حكومة التوافق الوطني الفلسطيني مهامها كاملة في إدارة شؤون قطاع غزة دون أي معوقات في إدارة غزة في الوزارات المدنية وفي الأمن والمعابر والحدود وكل ما يتعلق بشؤون المواطنين في غزة.

ولفت أبو بكر إلى أن مسؤولي الوفدين اتفقا على أن تمارس الحكومة عملها في غزة من أجل تهيئة الأجواء لإنجاح مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة المقرر عقده في 12 أكتوبر المقبل في القاهرة، وأن تتسلم السلطة الفلسطينية المعابر في أقرب وقت، وإدارتها من أجل إدخال مواد إعادة الإعمار ومساعدات الإغاثة لغزة، وإنهاء الحصار والمعاناة للشعب الفلسطيني بالقطاع.

وأفاد القيادي بحركة “فتح” أن هناك اتفاقاً على برنامج سياسي للمرحلة المقبلة على أساس اتفاق وثيقة الوفاق الوطني لعام 2006 التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، موضحا أنه سيتم نقاش قضية رواتب الموظفين الذين تم تعيينهم بعد الانقسام الفلسطيني في غزة وتسلم أمن السلطة لمهامه في غزة، مشددة على أنه سيعلن اتفاقا شاملا بحلول ذلك اليوم.

وأشار إلى أن الاتفاق يؤكد أن الحكومة ستمارس دورها وتبسط سيطرتها في غزة بشكل كامل، مع الشراكة السياسية في القرار في منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل دور لجنة تطوير وتفعيل المنظمة وعودة المجلس التشريعي لممارسة دوره كما ينص عليه الاتفاق وهو مرتبط بممارسة الحكومة لدورها على الأرض في القطاع.

وبدأت الحركتان، الأربعاء، في العاصمة المصرية محادثات بهدف تسوية الخلافات التي تهدد مصير حكومة الوفاق الوطني التي أدت اليمين في 2 يونيو، وتم تشكيلها بعد توقيع منظمة التحرير وحماس في 23 أبريل اتفاقاً جديداً لوضع حد للانقسام السياسي الذي نشأ بين الضفة الغربية وغزة منذ 2007.

وتضم حكومة التوافق الفلسطينية شخصيات مستقلة بدون تفويض سياسي ومكلفة بتنظيم انتخابات خلال ستة أشهر.

وتأتي هذه المحادثات بعد أن اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون، الثلاثاء، في العاصمة المصرية على استئناف المفاوضات غير المباشرة بينهم من أجل هدنة دائمة في غزة في نهاية أكتوبر، بعد شهر على وقف إطلاق النار الذي أنهى نزاعاً دامياً دام خمسين يوما.