يعرف مشروع التأهيل الحضري لمدينة جرسيف عدة خروقات واختلالات خطيرة، خصوصا على مستوى إنجاز المشاريع التي تدخل في إطار التهيئة والبنية التحتية للمدينة، وذلك نتيجة لغياب المراقبة والتتبع من طرف المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي للمدينة، حيث نجد جزء كبير منها قد انتهى على الأوراق لكن على أرض الواقع لازالت أشغال ترميم العيوب مستمرة حتى كتابة هذه الأسطر، مما يثير التساؤلات حول جودة الأشغال؟ وماذا احترام المقاولات لدفتر التحملات؟
ومتى ستتحرك الجهات المسؤولة لفتح تحقيق حول الاختلالات التي تشهدها مشاريع التأهيل الحضري ومشاريع البنية التحتية بجرسيف، التي تنكشف عورتها عند هطول أول قطرة غيث.

ووفق مصادر الجريدة ،فإن مشروع التأهيل الحضري لمدينة جرسيف، أكثر واقعية هندسيا، لكن على أرض الوقع يعرف عشوائية وخروقات أثناء عملية التنفيذ، لا تحترم المعايير التقنية الضرورية، وبالتالي فالمقاولات المسؤولة على الاوراش لا تحترم دفتر التحملات في عدة نقط منها : -عدم احترام التاريخ الزمني المخصص للإنجاز المشروع، بالإضافة إلى أن المواد المستعملة في تزفيت الشوارع لا تتوفر على معيار الجودة والسمك، ولا ننسى الغش الواضح الذي أصبح يظهر على مشروع تطهير السائل على مستوى قنوات مياه الصرف الصحي في العديد من الأزقة وشوارع المدينة، حيث نذكر على سبيل المثال: شارع الحزام الكبير، طريق حرشة عراس، شارع محمد الخامس، طريق صاكة، حي سيدي موسى…

وتجدر الإشارة، إلى أن عمليات الإصلاح وستر العيوب المتكرر التي تظهر من حين لأخر على مشروع التأهيل الحضري وتطهير السائل، ماهي إلا مجرد سياسة در الرماد في العيون، ودليل قاطع على وجود خروقات واختلالات ان الأوان لفتح تحقيق حولها، من أجل تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، لأن هذه المشاريع صرفت لأجلها ملايين الدراهم من جيوب دافعي الضرائب، مع تقوية آليات المراقبة وزيادة الأطر و الكفاءات لتتبع المشاريع التي تصل قيمتها ميزانيات ضخمة، والتي كان من الممكن أن تبني مدينة جديدة بأكملها إن صرفت في محلها.