على إثر الشكايات التي تقدم بها أحد مستشاري الجماعة القروية لجماعة رأس القصر عمالة إقليم جرسيف والتي زكاها عدد من الشهود من داخل المجلس الجماعي، والمتعلقة بمتابعة رئيس الجماعة (ع – ب ) على خلفية  تبديد واختلاس وإخفاء أموال عامة ، سبق للمحكمة الابتدائية بجرسيف وان قضت بسجن رئيس الجماعة لمدة سنة مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، حسب نسخة الحكم عدد 1494 في الملف الجنحي العادي 12/944، والصادر بتاريخ 10 يونيو 2014 ، الذي تتوفر جرسيف 24 على نسخة منه .

دون الدخول في حيثيات هذه القضية وتوضيح أطوارها بعدما قالت العدالة كلمتها في الموضوع نظرا لغياب ما ينفي المنسوب إلى رئيس الجماعة المدان، نمر مباشرة إلى الرسالة التي تلت هذا الحكم والخاصة بأحد أعضاء المجلس القروي للجماعة المذكورة والموجهة إلى رئيس الداخلية من أجل إجراء بحث مع اتخاذ الإجراءات اللازمة، وأخرى إلى السيد الوالي المفتش العام بوزارة الداخلية من أجل تقصي الحقائق، خاصة بعد الإبقاء على رئيس الجماعة في منصبه وممارسته مهامه بشكل طبيعي، مما يفتح المجال أمام عدد من التساؤلات والشكوك في مآل هذا الملف الذي يتعلق مضمونه بمصاريف البنزين الخاصة بسنوات 2009/2010 و 2011 .

المشتكي والمتتبعون للشأن المحلي بإقليم جرسيف يتابعون عن كثب مثل هذه الملفات منتظرين ردود أفعال الجهات الوصية التنفيذية، حتى لا تخرج الأشياء عن إطارهاـ وحتى تبقى للعدالة هيبتها وللسلطة قيمتها الرمزية كحارس للدولة على ممتلكاتها وممتلكات دافعي الضرائب من أبناء هذا الشعب.