اعتقل الأمن الإسباني بسبتة، اليوم، عنصرين وُصفا بالخطيرين لجاهزيتهما للقيام بأعمال عدائية تستهدف المملكة الأيبيرية، وذلك على مستوى شارع “إل برنسيبي ألفونسو” بمدينة سبتة، حيث بؤرة أغلب الخلايا التي تم تفكيكها في وقت سابق، كما أن لهما علاقة بمن قاموا بأحداث “شارلي إيبدو” الإرهابية”.

وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية أن “مصالح الأمن الوطني نفذت فجر اليوم، عملية الاعتقال في حق عنصرين من أصول مغربية، بعدما تم رصد مكان تواجدهما بدقة، بناء على معلومات تفيد بخطورتهما، ونيتهما القيام بتفجيرات فوق التراب الإسباني في أقرب وقت”.

وأصدر وزير الداخلية، خورخي فرنانديث دياث، أوامره بإجراء بحث مفصل ودقيق تحت إشراف المحكمة الوطنية الإسبانية، في شخص قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة، بابلو روث، نظرا لخطورة المتهمين الاثنين.

وتتمثل التهم الموجهة إلى العنصرين “كونهما مستعدان جسديا وروحيا، للقيام بعمليات جهادية، كما أنهما يعتمدان على طرق متعددة ومعقدة لضمان سير تحركاتهم وتواصلهم في ظروف آمنة”، وفق بيان وزارة الداخلية الإسبانية.

وأوردت عناصر الأمن الإسباني لوسائل إعلام محلية أن “المعتقلين الاثنين تمكنا من الحصول على أسلحة نارية جد متطورة، من جميع الأحجام والأنواع بالسوق السوداء، مع نية استعمالها في اعتداءات إرهابية حين ستتاح لهم الفرصة”.

وتابع الأمن الاسباني بأن العنصرين كانا يتبنيان الفكر الجهادي المتطرف، ويشكلان امتدادا للخلية الإرهابية التي تم تفكيكها في الرابع والعشرين من شهر يناير الماضي، والتي كانت هي الأخرى تتبنى نفس المنهجية في التحضير والتواصل”.

واسترسل البيان “من جرى اعتقالهما ينتميان إلى خلية شهر يناير، والتي كان يتزعمها أربعة أفراد كلهم إخوان، وهم: فريد محمد علال، وأخوه محمد، والأخوان أنوار علي أمزال، ورضوان، ذوو أصول مغربية ويحملون الجنسية الإسبانية”.

وزاد المصدر ذاته بأن “أعمار هؤلاء المتهمين تتراوح بين الـ20 و 39 سنة، ألقي عليهم القبض بمدينة سبتة، في إطار عملية تمشيط كبرى قادتها السلطات الأمنية الإسبانية أطلق عليها اسم “تشاكال”.

وتبين من خلال التحقيقات الأولية المتوفرة لدى وزارة الداخلية الإسبانية أن “الجهاديين المعتقلين في تشابه تام، من حيث منهجية العمل، والأهداف والنية في الانتقام، مع الأخوان “كواشي” اللذان استهدفا مقر جريدة “شارلي ايبدو”، ومن غير المستبعد أن يكونا في تواصل معهما”.