عرضت، أمس الأربعاء، على الوكيل العام للملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، شابة في العشرين من عمرها، انتقمت من “خليلها”، بعد أن اغتصبها، فطعنته بسكين وأردته قتيلا، الاثنين الماضي.

وفي تفاصيل الخبر، الذي أوردته جريدة “الصباح” في عدد يومه الخميس على الصفحة الأولى، جاء أن المتهمة عمدت إلى قتل “خليلها”، بعدما يئست من وعوده الكاذبة بالزواج منها، واستغلالها جنسيا بعد اغتصابها، وهو ما كان يؤجج رغبة الانتقام بداخلها من الضحية الذي، قالت الجريدة ذاتها، إنه كان يشتغل في الأقاليم الجنوبية ويتحدر من جماعة خط ازكان بضواحي آسفي.

وتضيف اليومية ذاتها أنه، في يوم الحادث، اتصل الضحية بالمتهمة، التي تقطن بأحد أحياء آسفي وضرب معها موعدا، فاصطحبها إلى منطقة سيدي بوزيد، على بعد حوالي كيلومتر واحد من برج الناظور، وهناك ظلت برفقته يداعبها ويقبلها، ولم يظن أن خليلته كانت تستعد لوضع حد لحياته، إذ فاجأته بسكين، أخرجته من تحت جلبابها، فطعنته بضربة مباشرة إلى قلبه، ليسقط أرضا.

وتزيد الجريدة أن المتهمة ظلت تعاين الضحية وهو يتألم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. والمثير في الأمر أنها بعد ذلك اتصلت بمصالح الدرك الملكي، لتشعرها بجريمة القتل… لكن “على يد عصابة مسلحة”!

وبعد انتقال الدركيين إلى مسرح الجريمة وجد هؤلاء الضحة ممدا على ظهره، وإلى جانبه خليلته وهي “تبكي بشكل هستيري”. وبعد تهدئتها، قالت الفتاة للدركيين إن عصابة مكونة من أربعة أشخاص استوقفتهما وطلبت ما بحوزتهما، فلم لم يستجب رفيقها، فوجه له أحد أفرار العصابة المزعومة ضربة بسكين، ولاذوا أفراد العصابة بالفرار عبر سيارة لم تسجل رقم صفيحتها، وإن ذكرت أنها إما من نوع “بارتنر” أو كونگو”. تصريحات لم تقنع رجال الدرك الذين احتفظوا بها، رهن الحراسة النظرية، بناء على تعليمات النيابة العامة.

وبعد محاصرة المتهمة، تضيف “الصباح”، ببعض التناقضات في تصريحاتها، خصوصا حول هوية من افتض بكارتها وسر تواجدها مع الضحية في مكان خال، وعدم سماع صراخها من طرف أصحاب السيارات المركونة بالقرب من مسرح الجريمة، اعترفت بفعلتها وسر انتقامها من خليلها لتتم عملية إعادة تمثيل الجريمة وتقدم أمس أمام الوكيل العام للملك.