تعد الأراضي العرشية بجماعة صاكة كما بعدد من جماعات إقليم جرسيف و التي تنتشر على مساحات شاسعة، بمثابة البقرة الحلوب لبعض نواب الجماعة ( نواب الأراضي العرشية) وذويهم  وبعض -ونسطر تحت بعض- أعضاء المجالس الجماعية المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي، وذويهم،  و كذا بعض رجال السلطة إضافة إلى بعض أعيان القبائل المكونة للجماعة وذوي النفوذ، حيث تحولوا في ظرف قياسي من أفقر الناس إلى أكثرهم غنا، فصاروا يبيعون عشرات الهكتارات و يتصرفون في المئات وكأنها ليست بأراضي الجموع ملك كافة القبيلة.

فإن كانت صاكة لا تتوفر على موارد مالية قارة،  فإن مصدر ثروتها الحقيقي و موردها المالي الوحيد و المسكوت عنه هو الأرض العرشية، إذ كان بإمكان ساكنتها الاستفادة من أموال الكراء لانجاز مشاريع تنموية مهمة وأخرى مدرة للدخل تقي شباب الجماعة ونسائها من شر البطالة وتحقيق اندماج حقيقي في إطار تعاوني.

صدق جلالة الملك نصره لما أشار في خطابه السامي إلى أن الثروة تسيطر عليها فئة قليلة، فكيف تكون الأراضي السلالية مصدر ثروة لأبناء صاكة و أن بعض النواب عليها ذئاب في جلود خرفان؟ أشخاص  يسيرون عكس خطابات و توجيهات عاهل البلاد ، و عكس التوجه التنموي للبلاد ، فكيف لها أن تكون مصدر ثروة في وجود نواب نهبوا العشرات الهكتارات و باعوا المئات ، وسلموا المئات لذوي نفوذ و السلطة والجاه بدون موجب حق ؟  نواب لا تنطبق عليهم القوانين المغربية في هذا الباب، فجلهم لا يحسن لا الكتابة و لا القراءة، كما أن بعضهم ورث هذه الحرفة – نائب عرشي – عن الاستعمار متجاوزا عشرات الولايات و متجاوزا الخمسين سنة بالضعف، وهكذا قد ضرب نواب الجماعة و الجهات الوصية على الأراضي السلالية بصاكة  عرض الحائط ظهير 27 ابريل 1919 و ما رافقه من ضهائر و دوريات وزارية.

 الأمر تجاوز نواب الأراضي السلالية إلى بعض أعضاء المجالس القروية المتعاقبة و المنتمين لأحزاب تدعي الشفافية و النزاهة والوطنية والتاريخية… وما يرافقها من مرادفات، استحوذوا على عشرات الهكتارات بدون مقابل فقط لأنهم سياسيين مرموقين و نزهاء.

كما تعدت الاستفادة من هذه الثروة نواب العرشية وذويهم وبعض أعضاء المجلس القروي و ذويهم ورجال ذوي نفوذ ومال.. ليصل هذا الريع إلى بعض أعوان السلطة، فمنهم من استحوذ على العشرات الهكتارات و باع العشرات لأشخاص من غير ذوي الحقوق بأثمنة رمزية باحثين عن الثراء السريع.

وهكذا تكون جميع تلك الجهات المستفيدة التي سبقت الإشارة إليها، قد ضيعت ثروة مهمة على مستضعفي صاكة و شبابها العاطل ونسائها المهمشات، ترى هل ستأخذ الجهات الوصية بخطاب صاحب الجلالة ليومه 30 يونيو 2014 وتعمل على إعادة النظر في نواب العرشية  وتسجيل جميع ذوي الحقوق بجماعة صاكة في اللوائح مع فتح تحقيق نزيه حول هذه الخروقات؟