الوقفة التي نظمتها صباح هذا اليوم 27 ابريل، الجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات بالمغرب فرع جرسيف، أمام مقر النيابة الإقليمية لوزارة التربية والتكوين، جاءت، من جهة، كتعبير تضامني مع الأستاذ “هشام الخضير” مدير الثانوية التأهيلية الزرقطوني الذي تعرض لتعنيف جسدي من طرف أحد تلاميذ المؤسسة، ومن جهة أخرى، وقفة لإثارة انتباه كل المتدخلين في الحقل التربوي، خاصة المسؤولين على جميع المستويات بمدى انتشار ظاهرة العنف وآثارها على المجتمع كافة من اجل إيجاد حلول فعالة للحد من انتشارها.

السيد محمد زريق رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات بالمغرب فرع جرسيف وفي كلمة له بالمناسبة، أشار إلى أن العنف قد أضحى أحد حقائق العصر، خاصة عند الأفراد في سن المراهقة، حيث تحول من مجرد تأكيد واثبات الذات، إلى عنف مباشر، يمارس على الغير، يضيف، العنف المدرسي يمثل الشكل الأخطر من أشكال العنف، لأنه يجمع بين وجهين للعنف، الوجه المجتمعي، والوجه المؤسساتي، مجتمعي لأنه عنف يمارسه أفراد المجتمع بشكل جماعي، ومؤسساتي لأنه يمارس داخل المدرسة وفي جميع المستويات التعليمية، و بمختلف أشكاله، فتتجدر ثقافة العنف داخل إطار مؤسساتي.

وقبل أن ينهي رئيس الجمعية المنظمة لهذه الوقفة كلمته، التي حضرها إلى جانب عدد من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية وعدد من التمثيليات النقابية والحقوقية، عرج عن مجمل مطالب الجمعية التي لخصها في تدارك النقص المهول الحاصل عدد الأطر الإدارية وسد الخصاص، توفير اطر الدعم النفسي والاجتماعي  لتجاوز مثل هذه الانزلاقات ومحاصرة الظاهرة قبل استفحالها، مراجعة  غلاف الزمن المدرسي وتحرير التلاميذ من سيطرة المقررات الكمية والتي تؤدي إلى توتر العلاقات في المدرسة وتخلف جوا منعدما لانضباط، مما يؤدي إلى بروز الظواهر السلبية المنحرفة والشاذة، تجهيز المؤسسات وتوفير وسائل ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية لتفجير طاقات التلاميذ وترشيدها نحو الايجابي من السلوكات، تدخل الفيدرالية  الإقليمية وجمعيات أمهات  وآباء وأولياء  التلاميذ  في تحسيس الأسر بالنتائج السلبية للعنف والتعنيف على المؤسسة التعليمية ومكوناتها خاصة التلميذ الذي يعتب أهم مكون، توفير السلطات المعنية للأمن والمراقبة  بمحيط المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها، مراجعة النصوص القانونية خاصة المذكرات الوزارية المتعلقة بمجالس الأقسام ومجالس الانضباط مع توسيع صلاحيات مجالس المؤسسة في اتخاذ القرارات وليس الاقتراح مثلما هو عليه الوضع الآن.

ومن الإشارة إلى مجمل ما ينبغي اعتماده لإنقاذ المنظومة التربوية من الأثر السلبي لظاهرة العنف، انتقل ” زريق ” للتنديد بطريقة التعامل  مع العنف والتعنيف من طرف الوزارة الوصية والمتميزة بالكيل بمكيالين، ” عندما يعنف التلميذ  يتم عقاب الأستاذ في أسرع وقت ، بينما يتم التغاضي على تعنيف التلاميذ لأساتذتهم وغالبا ما يتم الضغط عليهم من اجل التنازل بدعوى أن الأستاذ هو المربي والتلميذ يبقى مراهقا “.

04 02 01 مدير جرسيف