أوْشكَت فترة تكوين الباحثين المكلفين بإجراء الإحصاء العام للسكان والسكنى على الانتهاء، ولم يعُد يفصل المغاربة عن موعد الإحصاء سوى أسبوع واحد، إلا أن في هذه الفترة الفاصلة بين فترة تكوين الباحثين و فترة انطلاق عملية الإحصاء، تسَرّبتْ نماذج من الأسئلة التي سيكون المعنيين بالإحصاء مُطالبين بالجواب عنها.

وعن هذا الموضوع تُشير جريدة “أخبار اليوم المغربية”، في عددها لنهاية الأسبوع،أن استمارات الإحصاء تتضمّنُ سؤالاً يُطالب المواطنين بتحديد مكان إقامتهم يوم إجراء الاستفتاء على الدستور سنة 2011، مشيرة إلى “اعتراف” النظام المعلوماتي بـ”فئة الأمهات العازبات”، بالاضافة إلى تضمُّن الاستمارة لخانة خاصة ب المواطنون الذين يعملون أو يدرسون بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وتوضّح “أخبار اليوم المغربية” أن سؤالا يتعلق بتحديد المكان الذي كان يُقيم فيه المواطن يوم فاتح يوليوز من العام 2011 ، تَمّ إدراجه في المحور الخاص بالهجرة، ضمن الاستمارات الرسمية التي سيقوم الباحثون بملْئها داخل بيوت المغاربة، أثار جدلا واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي وذهبت التأويلات إلى إعطاء بعد سياسي في علاقة بنسبة المشاركة في الاستفتاء، لكن المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أوضح أن الأمر ليس إلا تقنية إحصائية تتمثل في إعطاء المستجوب مرجعا (Repère) يساعده في تذكر مكان الإقامة.

وبحسب “أخبار اليوم المغربية” دائماً ، فإنه بين الأسئلة الأخرى التي أثارت نقاشاً واسعاً  تلك الخانة التي سيدرج فيها المواطنون الذين يعملون أو يدرسون بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

واستطْرت الجريدة نفسها، أن الباحثين صُدِمُوا عندما اكتشفوا أنهم مطالبون باعتبار المقيمين في المدينتين ضمن خانة المغاربة الذين يعملون أو يدرسون في الخارج” لكن أحمد الحليمي أوضَح أن مندوبيته تداركت الأمر وأحدثت خانة سمتها “التُّراب المحتل.”

وهناك موضوع آخر أثار جدلاً بحسب ذات الجريدة وهو ما يتعلق بكوْن الكتيب التفسيري (مفكرة الباحث) الذي وُزع على الباحثين يكشف أن الإحصاء المقبل سيتضمن معلومات غير مسبوقة حول الأمهات العازبات.

وتضيف “أخبار اليوم المغربية” أن الاستمارة تنصّ على تسجيل معلومات الخصوبة الخاصة بالمستجوبين، باستثناء الذكور والإناث العازبات، وجَّه الكُتيّب الباحثين إلى أنه “بالنسبة إلى الأمهات العازبات، إذا صرّحْن تلقائيا بالمعلومات الخاصة بالجزء الخاص بالخصوبة، على الباحث تسجيل تلك المعلومات مع الترميز”، مما يعني  حسب الجريدة واستنادا إلى مصدر وَصَفتْهُ بـ “المطلع”، أن النظام المعلوماتي يعترف بفئة الأمهات العازبات، وسيقوم بإحصائها رغم أن معلومات الخصوبة خاصة بالنساء المتزوجات والمطلقات والأرامل فقط.