12 يونيو 2015 مرحلة جديدة للانتخابات الجماعية بالمغرب..أمل متجدد لغد أفضل عنوانه التغيير الايجابي شكلا

ومضمونا…تعبئة شاملة بالمملكة من اجل التحسيس بأهمية التعبير عن الرأي عن طريق التصويت وتحمل المسؤولية في اختيار الشخص المناسب والحزب المناسب في إطار برامج انتخابية غنية ومغرية تستقطب اهتمام المواطنين رجالا ونساء بشكل عام والفئة الشبابية بشكل خاص , وصورة ضبابية تعم الساحة السياسية و أجواء المجتمع المدني حول مدى تفعيل تمثيلية المرأة في اللوائح الانتخابية خاصة باللوائح الإضافية وأخذها بعين الاعتبار ضمن القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء الجماعات رقم 59.11. هذا إضافة إلى الجهوية الموسعة التي يقبل عليها المغرب في إطار تقسيم ترابي وسوسيواقتصادي ممنهج يختزل في طياته اعتماد استراتيجيات  جديدة ومدروسة من أجل تحقيق تنمية مستدامة متوازنة ومتكاملة حسب الموارد المتوفرة بكل جهة.

 لكن استطلاعات الرأي تبقى في الضفة الأخرى من التطلعات, والارتسامات التي تلعب فيها قلة الوعي السائدة في الأغلبية المطلقة المعنية بممارسة حق التصويت, تستغلها جهات معينة من أجل التشبث المرضي بالكراسي كأنها حق ابدي لا تنازل عنه..أمر مثير للضحك والسخرية,و صدق من قال””كثرة الهم تاتضحك””,فالزمن يعيد نفسه بمرأى من أعين أجيال كانوا بالأمس أطفالا رددوا شعارات وهتفوا بأسماء منتخبين لم يعرفوهم إلا بالصور, رسمت ابتساماتهم أحلاما ظنوا أنها ستتحقق وأن مشاركتهم في الحملات الانتخابية ستكون مقابل مستقبل زهري يضمن لهم الحقوق الإنسانية والمعيشية بكل اطمئنان..هكذا عبر الشباب عن رأيهم بخصوص الانتخابات المقبلة والتي وصفوها بالروتينية وأقروا بتغيير توجهاتهم وقناعاتهم نحو انتخاب المرأة والشباب  وإعطاء الفرصة لهما لتحمل المسؤولية كنقلة نوعية وجديدة مؤكدين على ضرورة تمثيليتهم بصفة رسمية باللوائح واعتماد آليات منصفة ومشروعة من طرف الأحزاب من أجل التنقيب عن ممثلين وممثلات لها بالمستوى المطلوب وليس فقط لسد الفراغ اوالبريستيج الحزبي.

 ولا استغراب اليوم ,بشهادة منهم (الشباب) ,إذ مازلنا نرى بعض المنتخبين يستغلون فقر واحتياج بعض الفئات المعوزة ببعض المناطق العميقة ببلادنا من اجل شراء الأصوات أو بالأحرى انتزاعها بشكل قهري بصفة شبكات ولوبيات للقرض””باش يديرو العصا فالرويضة” كأداة للتحكم عن بعد وبشكل غير مباشر, حتى إن مرت الانتخابات يصبح الشغل الشاغل هو  الكد من اجل رد القرض و إذا تعذر ذلك تصبح المساومة على الزوجة أو الابنة  حلا وحيدا مرضيا للطرفين مخافة عقوبة الحبس أو المذلة بين سكان القبيلة…وهذا ما يسمى بالعقلية القبلية التي لازالت سائدة وراسخة بشتى المناطق والمسكوت عن سيناريوهاتها لحد الساعة..

 كما أضافت إحدى الشابات(سعيدة) مستنكرة هذه الأفعال المخلة بالأخلاق والقانون وحقوق الإنسان, معبرة عن عزوفها عن التصويت لفقدانها الثقة وتخوفها من استمرار التلاعب بمصير أناس بسطاء أملهم الوحيد العيش بكرامة وأمان وتوفير الظروف الأساسية لأولادهم من تعليم وصحة وشغل..

  فكم يوجد من “سعيدة”؟و كم إخطبوطا ينشر أرجله هنا وهناك ويتربع على رأس اللائحة بكل براءة واستحقاق لا مشروع؟

لكن الجانب الآخر والموحي بالتفاؤل والقاضي بمحاربة الفساد يبعث الاطمئنان في نفوس المواطنين من خلال البث والحسم قضائيا في العديد من الملفات الخاصة باختلاسات وتزويرات قام بها رؤساء وأعضاء جماعات في مختلف الأقاليم المغربية والتي أعطت نفس جديد وقوي في التفكير الجاد من أجل استبدال ذوي كراسي بآخرين أكثر أهلية وتفويت المهام لمسؤولين ثقة تهمهم مصلحة البلاد التي ترتكز في مصلحة المواطنين ككل..

 خلاصة القول ,أن المواطن المغربي اليوم, لم يعد يكتفي بالمشاهدة والتصفيق وإنما صار واعيا و فاعلا أساسيا في التغيير بحكم التطور والانفتاح والديمقراطية في التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق بكل جرأة وشجاعة ضد لوبيات الفساد والمرتزقة  أعداء الوطن, الشيء الذي يبشر  بغد جديد ناصع وشفاف, بعقليات أنظف وضمائر حية أكثر.