صار الحديث عن الصعوبات التي تواجه الباحثين خلال عملية الإحصاء مع الأسر الميسورة أمرا واقعا، حيث إن أغلب المكلفين بالعملية داخل الأحياء الراقية، يعودون إلى قواعدهم بخفي حنين، بعد أن يتعذر عليهم التواصل مع القاطنين بمجموعة منها بمدينة الدار البيضاء.

والنموذج، حسب مجموعة من الباحثين، يحدث بشكل يومي مع العاملين بالأحياء المجاورة لكورنيش «عين الذئاب»، خاصة الفيلات الموجودة في محيط مسجد «آل سعود»، حيث أكد أكثر من مصدر صعوبة ملء الاستمارات الخاصة بالأسئلة الموجهة في الإحصاء العام للسكن والسكنى. وتقول إحدى الباحثات إن زملاءها وخلال نهاية اليوم، يصرحون بعدم تمكنهم من ملء العدد المطلوب، إذ يلاقون كلما طرقوا أبواب الفيلات معاملة غير لائقة من طرف الأسر الراقية، والتي تعبر عن عدم اهتمامها بالإجابة عن الأسئلة، بل منهم – تضيف المتحدثة ذاتها نقلا عن زملائها- من يستهزئ بالجزاءات التي تترتب عن عدم الاستجابة لأسئلة الباحثين.

وعن عدد الاستمارات التي يوفقون في ملئها، تقول الباحثة، إنها لا تتجاوز الواحدة، وفي أحسن الأحوال اثنين. لكن الغريب، وحسب تعبيرها، هو تكليف الأسر لخادمات البيوت أو الحراس بالرد على أسئلة الباحثين.