انتقدت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مشروع قانون المالية 2015، معتبرة أن توقعات وزارة المالية يشوبها الخطأ بشكل “كبير” مما يجعلها “غير واقعية” وربما “تمليها اعتبارات أخرى”.

وأكدت حازب التي كانت تتحدث، أمس، خلال أشغال لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن وزارة المالية توقعت نسبة نمو 4.2 في المائة، في حين أن هذه النسبة لن تتجاوز 2.5 في المائة، مما يعني أن هامش الخطأ في التوقعات يناهز 70 في المائة، “وهو الأمر الذي يجعلنا نشكك في نسبة النمو المتوقعة سنة 2015 ونعتبرها متفائلة جدا”.

وأضافت حازب أن الحكومة عجزت عن تكوين ادخار عمومي، للسنة الرابعة على التوالي أي منذ 2011 إلى غاية 2014، مضيفة أن السبب في انعدام مبدأ الادخار العمومي راجع إلى كون ميزانية التسيير فاقت المداخيل العادي بـ7 مليار درهم سنة 2011 و20 مليار درهم سنة 2012 و18 مليار درهم سنة 2013.

وأكدت رئيسة الفريق “البامي” أن هذه الوضعية المالية والاقتصادية الحالية تترجم نوعا من “الفساد المالي الذي لم تقو الحكومة على وضع حد له”، لأنها خلال هذه الأربع سنوات كانت تقترض من أجل الاستهلاك وليس من أجل تمويل الاستثمار فقط.

وبخصوص المديونية، حملت حازب مسؤولية تفاقمها للحكومة، التي تقترض لتمويل الاستهلاك العمومي بدلا من تمويل للتجهيز والاستثمار، مؤكدة أن هذه الظاهرة لازالت قائمة بميزانية 2014 حيث أن ميزانية التسيير تفوق المداخيل العادية بحوالي 6 مليار درهم مما يعني أن الخزينة ستقترض 6 مليار درهم لتغطية نفقات الاستهلاك.

وأضافت رئيسة الفريق بأن الوثيرة التي ترتفع بها المديونية العمومية حاليا تعد رقما قياسيا في تاريخ المغرب، “إذ أن الحكومة الحالية اقترضت في ظرف سنتين 2011 و2012 ما اقترضته الحكومات السابقة في ظرف 10 سنوات.”