قضت محكمة الجنايات بتونس بإعدام مواطن مغربي إلى جانب أربعة أشخاص آخرين يحملون الجنسية التونسية، بعد أن ثبت تورطهم في قتل طفل لا يتجاوز عمره 10 سنوات، وذلك بدافع الشعوذة والبحث عن الكنوز.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى سنة 2010 عندما ألقت الشرطة القضائية التونسية في مدينة بنزرت القبض على مواطن مغربي مقيم بتونس كان يمتهن الشعوذة رفقة أربعة من مساعديه، بعد أن اشتبهت في تورطهم في اختطاف طفل عمره 10 سنوات وقتله بعد ذلك، وبعد التحقيق معهم تبين للشرطة التونسية أن الامر بتعلق بعصابة من المشعوذين يقومون بالبحث عن الكنز في مناطق مختلف من ولاية بنزرت التونسية.

أما عن طريقة اختطاف الطفل، فقد كشف التحقيق على أن أحد عناصر العصابة صاحب مخدع للهاتف، اختطف الطفل يتيم الأب، وقام بجلبه إلى المنزل حيث تجتمع العصابة لممارسة طقوس الشعوذة، “كان يجب أن يكون هناك ضحية للوصول إلى هذا الكنز” حسب ما صرح به عناصر العصابة للشرطة التونسية، بعدها قاموا بنقل الطفل إلى المكان الذي كانوا يتوقعون أن يجدوا فيه الكنز، وهناك أقدموا على ذبح الطفل بطريقة بشعة والتمثيل بجسمه، بعدها قامت العصابة التي يتزعمها المشعوذ المغربي بوضع أطراف جسم الطفل في أكياس بلاستيكية ورميه في منطقة نائية.

وحسب الشرطة التونسية فإن الدليل الأولي الذي قادهم إلى أولى خيوط هذه الجريمة، هو الشريط اللاصق المستعمل لتطويق أكياس البلاستيك الحاملة لجسد الطفل، كان هو نفس الشريط اللاصق الموجود في منزل أحد أفراد العصابة، هذا الأخير سيعترف ضد المشتبه فيهم المتبقين، كما عثرت الشرطة على نقاط الدم تعود للطفل المقتول، في بيت المرأة الوحيدة في هذه العصابة.

وقالت المحكمة أثناء حكمها على المشعوذ المغربي ومساعديه بالإعدام، إن هذه العصابة كانت تنوي الاستمرار في ارتكاب جرائمها البشعة والبحث عن الكنوز على الرغم من كونها لم تجد أي شيء، وقد استمر التحقيق لمدة ثلاث سنوات قبل أن تنطق المحكمة بحكمها.