دخَلتْ جبهة “البُوليساريُو” الانفصاليَّة على خطِّ التوتر الديبلوماسي المغربي النيجيرِي، الطارئ في الآونة الأخيرة، لتوردَ في تعليل أسبابه، كون دعم أبوجَا لطروحاتها، سببًا، في عدم ردِّ الملك محمد السادس، على رئيس نجيريا، هاتفيًّا، واستدعاء الرباط سفيرها من أبوجَا للتشاور إثر تطورات التي آل إليها الملف.

الذراعُ الإعلامية الرسمية للبُوليساريُو نقلتْ شأن منابر جزائريَّة أخرى، ما مفادهُ أنَّ المغربَ كانَ يريدُ إبرام صفقةٍ مع نيجيريا، تقومُ على أنْ يدعم المغرب ترشيح الرئيس الحالِي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المرتقبة في الثامن والعشرين من مارس الحالي، منْ مدخل ديني، للتأثير على الطائفة المسلمة في البلاد، وأتباع الطريقة التيجانية، مقابل أنْ تنأى نيجيريا بنفسها عنْ قضيَّة الصحراء وتوقف الدعم لقادة البوليساريو.

المصدرُ نفسه زعم أنَّ نيجيريا رفضتْ العرض المغربي، ولمْ تقبل بالانسحاب بصورة نهائية من الملف، قائلا إن ذاك الرفض هو الذِي دفع المغرب إلى أنْ يعلن عبر بيانٍ رسمِي، رفض إجراء اتصالٍ هاتفِي بين الملك محمد السَّادس والرئيس النيجيرِي.

أما المجلة الانفصيالة “المستقبل الصحراوِي” فأوردتْ أنَّ دعم نيجيريا للبُوليساريو، وانتصارها لأطروحتها، هُو الذِي أججَ الخلاف الأخير، قائلة إن المغرب يسعى إلى الظهُور بقوة على بعد أسابيع منْ موعد نيويورك في مجلس الأمن.

في غضون ذلك، كان بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أورد مخرًا، بأنه على إثر طلب تقدمت به السلطات النيجيرية لإجراء اتصال هاتفي بين الملك محمد السادس، ورئيس نيجيريا جودلاك جوناثان، رأى الملك أنه “ليس مناسبا الاستجابة لهذا الطلب، بالنظر لارتباط هذا المسعى باستحقاقات انتخابية هامة بهذا البلد.

الخارجية المغربية قالت إن الملك محمد السادس “رأى أنه لم يكن مناسبا الاستجابة لهذا الطلب، بالنظر لارتباط هذا المسعى باستحقاقات انتخابية هامة بهذا البلد، كما أنه قد يحمل على الاعتقاد بوجود تقارب بين المغرب ونيجيريا إزاء القضايا الوطنية والعربية الاسلامية المقدسة”.

ويجدُ سعي الرئيس النيجيري، المسيحي الديانة، بحسب متابعين، إلى إجراء اتصال مع ملك المغرب، تفسيرهُ فِي استقطاب أصوات المسلمين في نيجيريا الذِين يشكلُون ما يربُو على 50% من تعداد السكان البالغ أزيد من 150 مليون نسمة.