لمْ يكدْ وفدٌ من الحزب الحاكِم في جنُوب إفريقيا، ينهِي زيارة إلى المغرب شاركَ على هامشهَا في منتدَى “كرانسْ مونتانَا”، المنعقد مؤخرًا بمدينة الداخلَة، حتَّى انبرتْ البُوليساريُو إلى استيضاح موقف الحزب، عبر أحد مسؤُوليه لتبين ما إذا كان تحوُّل قدْ طرأ في الآونة الأخيرة، لفائدَة الأطروحَة المغربية.

البُوليساريُو نقلتْ عن نائب وزير الحكامة والشؤون التقليدية وَمسؤول العلاقات الخارجية لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، عبيد كوبين بابيلا، قولهُ إنَّ لا شيء تغير في دعم الحزب لما أسماهُ “كفاح الشعب الصحراوِي”، منْ أجل “الاستقلال”.

وجاء توضيحُ الموقف غداةَ استقبال، ما يُسمَّى السفير الصحراوي بجنوب إفريقيا، صلحة العبد، يومَ أمس، حيثُ جرى التأكيدُ على وثُوق العلاقة التِي تربطُ المؤتمر الوطنِي الإفريقِي بجبهة البُوليساريُو، قائلًا إنَّ ما ينتهجهُ تجاهَ الملف ينسجمُ مع القرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي ومقتضيَات الشرعيَة الدوليَّة.

ويأتِي استيضاحُ البُوليساريُو موقفَ الحزب الحاكم في جنُوب إفريقيا، بعدما كان وفدٌ عنه قدْ استقبل منْ قبل حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، في لقاء تطرق إلى الفتُور في العلاقات بين المغرب وجنُوب إفريقيَا، وغياب المغرب عنْ الاتحاد الإفريقي، بسبب عضويَّة البُوليساريُو.

ولمْ يوضح المسؤُول الجنُوب الإفريقي ما إذَا كان الشخصيَّات التي حضرتْ إلى المغرب متحدثَةً باسم الحزب، قدْ انتحلتْ صفةً غير ما تشغلهُ في الوَاقع ببلادها، مكتفيا بنفي المشاركَة فِي منتدَى “كرانسْ مونتانَا” الذِي شنَّت البُوليساريُو مع حاضنتها الجزائر حملةً لمقاطعته طيلة فترة التحضير له.

وكان المسؤُول في الحزب، كولُو خوديبِي، الذِي قدمَ نفسهُ رئيسة للجنة الخارجيَّة في المؤتمر الوطنِي الإفريقي، قد قالَ في تصريحٍ لهسبريس، بالداخلَة، إنَّ الوفد الجنُوب الإفريقي الذِي زار المغرب، وقف على تطورٍ مهم في البنية التحتيَّة، وإنه سينقلُ رؤيتهُ إلى جنوب إفريقيا، قائلا إنَّ منْ الحريِّ بالبُوليساريُو أنْ تجلس إلى التفاوض، وتستفيد منْ تجربة نيلسُون ماندِيلا في إيثار التوافق على التشنج.