مما لاشك فيه أن مشكل التلوث، وضرورة الحفاظ على البيئة من القضايا الشائكة التي يجب أن تأخذ حيزا من اهتمامات القيمين على شؤون هذه المدينة من سلطات محلية ومنتخبة ومجتمع مدني، نظرا لما أصبحت تعرفه بيئة جرسيف من انتهاك شبه يومي، سواء عبر التوسع العمراني وزحف الاسمنت على مساحات شاسعة كانت في الأمس القريب عبارة عن مساحات من أشجار الزيتون وغيره، أو عبر ظهور بعض المشاكل البيئية هنا وهناك يتم تصنيفها في خانة التلوث الطبيعي.

نموذج أحد المشاكل البيئية الملفتة للنظر، هي تلك التي تطفو على السطح خلال كل موسم جني الزيتون بجرسيف ، حيث تختلط مياه الواد الحار لحي النجد ببقايا ونفايات معاصر الزيتون، التي تطفو على السطح على طول المعبر الرئيسي لساكنة حي النجد ” الراجلين ” من وإلى وسط المدينة، مشيرين إلى أن دراسة ميدانية خلصت، إلى أن مخاطر نفايات زيت الزيتون المعروفة بمادة ” المرجان ” ، تفوق 100 مرة آثار التلوث التي تخلفها المياه العادمة المترتبة عن الاستعمالات المنزلية بالوسط الحضري.

جرسيف 24 عاينت ما يشبه الكارثة البيئية وأعدت تقريرا مصورا حولها، واصفة زوارها بالمحظوظين لأن عملية التصوير لا تقوى على نقل الرائحة الكريهة المنبعثة من تلك القنوات التي تشكل خطرا بيئيا حقيقيا على الطبيعة والإنسان، يفرض تدخل عاجل لوقف عملية إفراغ تلك السموم بقنوات الصرف الصحي التي لا تنجو بدورها من اختناقات متكررة بسبب تصلب تلك المواد الكيماوية فيما بعد.

ومن بين مجموع المشاكل التي قد تترتب عن هذا التلوث عن طريق التخلص العشوائي من هذه النفايات حسب بعض المهتمين بالمجال البيئي المصرحين لجرسيف 24 ، إتلاف التربة وتدهور جودتها وغطائها النباتي وتدمير الأغراس والنبات بفعل أملاح البوطاس المتسربة من المرجان بكثرة وتلويث الفرشة المائية ومجاري المياه، وإضعاف الصبيب المائي وخنق قنوات الري نتيجة الخسائر التي تلحقها تراكمات مادة المرجان وأثرها على تدمير تجهيزات السقي.

[youtube id=”dbpfFITVAgw”]

02 03 04 05 06 07 08 09 10