إن المسيرة الخضراء فكرة و أسلوبا تتضمن معاني سامية و تحتوي على عبر و مثل و دروس كثيرة، و تطبيقها و نجاحها يدلان على نجاعة الأسلوب السلمي في تحرير الأجزاء المحتلة من الوطن الأم. و عن خبرة و ذكاء مبدعها جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني أكرم الله مثواه، الذي سهر طويلا على وضع أسسها و تنظيماتها بغية تحقيق الأهداف المنشودة منها.

        ويأتي تخلد هذه الذكرى في جــــــو من الحماس الوطني والتعبئة الشاملة تجدد آيات ولائها وإخلاصها للعرش العلوي المجيد وتجندها التام تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دفاعا عن الصحراء المغربية وتثبيت السيادة الوطنية في الأقاليم الجنوبية المسترجعة، كما تثمن عاليا المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية تحت السيادة الوطنية.

      واحتفالا بعيد المسيرة الخضراء و عيد الاستقلال المجيد، و ترسيخا للاعتزاز بالانتماء إلى الوطن و الافتخار بتاريخه العريق و إنجازاته الخالدة، وفاء لروح مبدع المسيرة الخضراء٬ جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني أكرم الله مثواه٬ ولأرواح شهداء الوحدة الترابية.

     نظم نادي التربية على المواطنة و حقوق الإنسان بإعدادية الجاحظ و بتنسيق مع إدارة المؤسسة، نشاطا احتفاليا تخليدا لهذه المناسبة الغالية، و ترسيخا لثقافة و قيم المواطنة النشيطة لدى المتعلم، و ذلك يوم الخميس 13 نونبر 2014م، ابتداء من الساعة الثالثة مساء بقاعة المكتبة، تحت إشراف منسقي النادي، و بحضور أعضاء النادي و مجموعة من التلاميذ، بالإضافة إلى الأطر الإدارية و التربوية بالمؤسسة، و على رأسهم السيد رئيس المؤسسة، و السيد الحارس العام للقسم الداخلي، والسيد الحارس العام للخارجية، وممثل المجلس الجماعي، و ممثل السلطة المحلية، و ممثل عن الوقاية المدنية بالجماعة.

     وفي بداية اللقاء، و بعد الترحيب بالحضور الكريم على تلبية الدعوة، قدم منسق النادي البرنامج العام للنشاط و الذي يتمحور حول ما يلي:

*   موضوع حول المسيرة الخضراء المظفرة تحت عنوان ” المسيرة الخضراء معجزة السلام “،

*  أناشيــــــــد وطنية و دينية متنوعة،

*  أنشطة ترفيهية ـ تربوية، و مسابقة ثقافية،

          كما قدم السيد الرئيس المؤسسة كلمة افتتاح، أكد فيها أن من حق جميع المغاربة الاعتزاز بهذه المسيرة الخضراء المظفرة واستلهام ما تطفح به من دروس وعبر والاستنارة بما يشكله نضال الآباء والأجداد من دلالات عميقة وأبعاد رمزية في مسيرات الحاضر والمستقبل حفاظا على مكاسب الأمة ودفاعا عن وحدتها الترابية تحت قيادة عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي لا يدخر وسعا في سبيل بناء صرح المغرب الحديث وتأهيله لمواجهة التحديات وربح الرهان، مؤكدا الوفاء بالقسم الخالد للمسيرة الخضراء٬ ومواصلة بكل ثقة وعزم٬ مسارها المتجدد على درب توطيد التلاحم الوثيق بين الشعب المغربي و العرش العلوي المجيد.

        وتبقى المسيرة الخضراء حدثا كبيرا في تاريخ المغرب الحديث، راسخة في ذاكرة الجيل الذي عاشها و أبان عن وطنيته الصادقة التي لا تقل صدقا و حماسا عن وطنية الجيل السابق الذي ناضل من أجل الاستقلال، ثم خاض معركة كبيرة من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مما يؤكد ارتباط الحاضر بالماضي و اقتداء بنهج السلف.

       وفي الختام، يتقدم نادي التربية على المواطنة و حقوق الإنسان بجزيل الشكر و الامتنان إلى كل من ساهم من بعيد أو قريب في إنجاح هذه الأمسية، ولإدارة المؤسسة على الدعم المتواصل الذي تقدمه إلى الأندية المدرسية لبلورة المفهوم الجديد للمدرسة العمومية القائم على إسهام جميع مكونات الحقل التربوي في الحياة المدرسية.

03 04