لا يترك الممثل والمخرج الإسباني، خافيير بارديم، وهو المعروف بدعمه لجبهة البوليساريو ضد مصالح المغرب، أدنى فرصة تمر دون أن يعرض “فيلمه الوثائقي” الذي يجوب به بقاع العالم، بعنوان “أطفال الغيوم، آخر مستعمرة”، في عدد من المهرجانات السينمائية.

واحتفت الجزائر أخيرا بفيلم الاسباني “خافيير بارديم”، من خلال استضافته للمشاركة في افتتاح الدور الخامسة لمهرجان الجزائر السينمائي الدولي، والمخصصة لـ”الفيلم الملتزم”، والتي انطلقت يوم الجمعة الماضي وتستمر إلى 18 دجنبر الجاري، بعرض 12 فيلما وثائقيا وخياليا.

وكان خافيير بارديم قد أنتج سنة 2012 فيلما عن قضية الصحراء، استهدف من خلاله مصالح المغرب بخصوص وحدته الترابية، ويصفه بالمستعمر للصحراء، كما انتهز فيلمه للهجوم على من واشنطن وباريس لأنهما “يساندان المغرب في قضية الصحراء” حسب الممثل الإسباني.

وقال الممثل الإسباني إن فيلمه، الذي أخرجه ألفارو لونغريا، يهدف إلى فضح ما أسماه “تواطؤ القوى العظمى في العالم، وخصوصا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية مع المغرب “حتى لا يتم حل هذه القضية” وفق تعبيره.

هذا الفيلم حور العديد من الوقائع والحقائق، ومن بينها أن “المغرب يرفض التفاوض لإيجاد حل لقضية الصحراء، وبأنه لم يقم بأي خطوة في هذا الاتجاه، ويهدم كل مرة سبل المفاوضات لإطالة عمر هذا الملف”، وذلك خلافا لما أعلن عنه المغرب كونه منفتح على العودة للمفاوضات، وإصراره على مقترح الحكم الذاتي.

الفيلم، الذي بلغت مدة عرضه ساعة و21 دقيقة، يظهر بارديم يتنقل بين مخيمات تندوف، ويتحدث مع السكان الذين يتهمون المغرب بكون السبب في مأساتهم، وعرض تصريحات لعدد من المسؤولين والسياسيين في الجبهة الانفصالية، ثم يرصد تصريحات سفراء ومسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا.

موقف هؤلاء المسؤولين بأن “الحل السياسي هو أفضل حل لقضية الصحراء”، اعتبره بارديم دليلا على أن “العالم لا يريد لهذه القضية أن تحل”، كما يظهر الفيلم كيف أن المنتج حاول الاتصال برئيس الحكومة الإسبانية والأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، لكنها رفضا الإدلاء بأي تصريح في القضية.

ونقل بارديم في فيلمه ما أسماه أسرارا عن اللقاءات التي جمعت الملك الراحل الحسن الثاني بوزير الخارجية الأمريكية الأسبق، هنري كسنجر، وهي الأسرار التي “تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تساند المغرب ولا تريد لهذا الملف أن يحل” حسب خلاصة الفيلم.