لا تفتأ الجزائر تبحث عن أي عمل تستفز من خلاله المغرب، أو تحاول مضايقته في مجالات اقتصادية و اجتماعية، حيث تقتحم السياسة باقي القطاعات التي تدور في فلكها، ومن ذلك الحرب التي أعلنتها أخيرا الخطوط الجوية الجزائرية على الخطوط الملكية المغربية.

ويستغرب مراقبون كيف يتأتى للخطوط الجوية الجزائرية تحقيق أهدافها بإعلان الحرب على الخطوط المغربية في خضم كوارث جوية طالت طائرات الجزائر، ومن ذلك سقوط طائرة جزائرية في مالي شهر يوليوز الماضي، أفضت إلى هلاك 116 راكبا، وأيضا اصطدام طائرتيْن فيما بينهما بمطار بومدين في شهر غشت المنصرم.

وأطلق المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، محمد الصالح بولطيف، وعيد الحرب على شركة الخطوط الملكية المغربية، مؤكدا أن السنوات الثلاث المقبلة ستعرف “هجوما” للجوية الجزائرية على الوجهات الإفريقية، وهو تحد واضح لحصة الخطوط الجوية المغربية في القارة السمراء.

وأبرز مدير الخطوط الجوية الجزائرية، على هامش الجمعية العامة الـ 46 لجمعية شركات الطيران الإفريقية “آفرا” بالعاصمة الجزائرية، أن الشركة تستعد لمنافسة الخطوط الملكية المغربية، وبأنها ستستحوذ على حصة كبيرة من السوق الإفريقية.

وأعلن المسؤول الأول عن طائرات الجزائر أن شركة الخطوط الجوية ببلده من أجل منافسة المغرب ستفتح المجال الجوي أمام الخواص، مشيرا إلى أن هذا الانفتاح من شأنه أن ينشط خدمات الشركة، ويعطي حركية للنقل الجوي في الجزائر.

ويأتي قرار الجزائر دخول السوق الإفريقية لمزاحمة المغرب، في الوقت الذي أكد فيه إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، أن الشركة تعتزم النهوض بخدماتها التجارية، وتأكيد انتمائها للقارة السمراء”.

وراهن المغرب في إستراتجية خطوطه الجوية سنة 2014 على تكثيف الحركات الجوية بين المغرب والبلدان الأفريقية، خاصة الغربية منها، ودعم مختلف الأنشطة الثقافية والفنية التي من شأنها الحفاظ على الهوية الإفريقية.

وتستند الإستراتيجية المغربية، التي أعلنت الجزائر شن “الحرب” ضدها، على تخفيض أثمنة تذاكر الرحلات التي تربط مختلف الوجهات الإفريقية بالدار البيضاء، مع الإبقاء على رحلاتها الجوية مع دول غرب افريقيا، التي ينتشر فيها فيروس “إيبولا” القاتل.